السبت، 29 ديسمبر 2012

موسوعة إعراب القرآن الكريم : إعراب سورة الزمر من الآية 33 إلى الآية 75 ونهاية السورة

إعراب سورة الزمر من الآية 33 إلى الآية 75 ونهاية السورة




 
.إعراب الآيات (33- 35):{وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (35)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (بالصدق) متعلّق بحال من فاعل جاء، (به) متعلّق ب (صدّق)، (هم) ضمير فصل (المتّقون) خبر المبتدأ أولئك.
جملة: (الذي جاء) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (جاء بالصدق) لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: (صدّق به) لا محلّ لها معطوفة على جملة جاء...
وجملة: (أولئك المتّقون) في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذي).
(34) (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ ما (عند) ظرف منصوب متعلّق بحال من العائد المحذوف أو من فاعل يشاءون.. والإشارة في (ذلك) إلى ما يريدون..
وجملة: (لهم ما يشاءون) في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ أولئك...
وجملة: (يشاءون) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (ذلك جزاء) لا محلّ لها تعليليّة.
(35) اللام لام العاقبة (يكفّر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (عنهم) متعلّق ب (يكفّر)، (الذي) موصول مضاف إليه في محلّ جرّ الواو عاطفة (يجزيهم) منصوب معطوف على (يكفّر)، (أجرهم) مفعول به ثان منصوب، (بأحسن) متعلّق ب (يجزيهم)، وعائد (الذي) محذوف أي يعملونه.
والمصدر المؤوّل (أن يكفّر...) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره يسرّ لهم ذلك.
وجملة: (يكفّر اللّه) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: (عملوا) لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الأول.
وجملة: (يجزيهم) لا محلّ لها معطوفة على جملة يكفّر اللّه...
وجملة: (كانوا يعملون) لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: (يعملون) في محلّ نصب خبر كانوا.
الصرف:
(أسوأ)، اسم تفضيل من الثلاثي ساء، وعاد حرف العلة إلى أصله، وزنه أفعل.
.إعراب الآيات (36- 37):
{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (36) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ (37)}.
الإعراب:
الهمزة للاستفهام التقريريّ (كاف) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ليس، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص (عبده) مفعول به لاسم الفاعل كاف الواو استئنافيّة في الموضعين والثالثة عاطفة (بالذين) متعلّق ب (يخوّفونك)، (من دونه) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (من) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يضلل) حرّك بالكسر لالتقاء الساكنين الفاء رابطة لجواب الشرط (ما) نافية مهملة (له) متعلّق بخبر مقدّم (هاد) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر، وعلامة الجرّ مثل كاف.
جملة: (أليس اللّه بكاف) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يخوّفونك) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يضلل اللّه) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (ما له من هاد) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
(37) (من يهد... من مضل) مثل من يضلل.. من هاد (أليس اللّه بعزيز) مثل أليس اللّه بكاف (ذي) نعت لعزيز مجرور لفظا وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: (من يهد اللّه) لا محلّ لها معطوفة على جملة يضلل اللّه.
وجملة: (ما له من مضلّ) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: (أليس اللّه بعزيز) لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(كاف)، اسم فاعل من الثلاثيّ كفى، وزنه فاع، فيه إعلال بالحذف لمناسبة التنوين فهو اسم منقوص.
.إعراب الآية رقم (38):
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة اللام موطئة للقسم (سألتهم) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (من) اسم استفهام مبتدأ، اللام لام القسم (يقولنّ) مضارع مرفوع للتجرّد، وعلامة الرفع ثبوت النون وقد حذفت لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، والنون نون التوكيد (اللّه) لفظ الجلالة مبتدأ والخبر محذوف أي خالقهنّ الهمزة للاستفهام الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر و(أرأيتم) بمعنى أخبروني (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به أوّل (من دون) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي تدعونه (أراد) مثل سألت والنون فيه للوقاية، (بضرّ) متعلّق ب (أرادني)، (هل) حرف استفهام (أو) حرف عطف (برحمة) متعلّق ب (أرادني) الثاني (حسبي) خبر مقدّم للمبتدأ اللّه (عليه) متعلّق ب (يتوكّل)..
جملة: (إن سألتهم) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (من خلق) في محلّ نصب مفعول به لفعل السؤال المعلّق بالاستفهام، ذلك بتقدير حرف الجرّ.
وجملة: (خلق) في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: (يقولنّ) لا محلّ لها جواب القسم... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: (للّه) خالقهنّ في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (قل) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (رأيتم) في محل جزم جواب الشرط مقدّر أي: إن أراد اللّه ضرّي أو نفعي فأخبروني هل يمنعن ضرّي أو يحجبن نفعي، وجملة الشرط وفعله وجوابه مقول القول.
وجملة: (تدعون) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (أرادني) لا محلّ لها اعتراضيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
وجملة: (هل هنّ كاشفات) في محلّ نصب مفعول به ثان عامله أرأيتم.
وجملة: (أرادني) الثانية لا محلّ لها معطوفة على جملة أرادني (الأولى).
وجملة: (هل هنّ ممسكات) في محلّ نصب معطوفة على جملة هل هن كاشفات.
وجملة: (قل) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (حسبي اللّه) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (يتوكّل المتوكّلون) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
الصرف:
(ممسكات)، جمع ممسكة مؤنّث ممسك، اسم فاعل من الرباعيّ (أمسك).. انظر الآية (2) من سورة فاطر.
.إعراب الآيات (39- 40):
{قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (39) مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ (40)}.
الإعراب:
(قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف....
والياء المحذوفة مضاف إليه (على مكانتكم) متعلّق بحال من فاعل اعملوا الفاء تعليليّة...
جملة: (قل) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يا قوم) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (اعملوا) لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: (إنّي عامل) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (سوف تعلمون) لا محلّ لها تعليل لأمر العمل.
(40) (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به عامله تعلمون (عليه) متعلّق ب (يحلّ)...
وجملة: (يأتيه عذاب) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
جملة: (يخزيه) في محلّ رفع نعت لعذاب.
وجملة: (يحلّ عذاب) في محلّ رفع معطوفة على جملة يخزيه.
البلاغة:
الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى: (قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ).
فإن المكانة، نقلت من المكان المحسوس، إلى الحالة التي عليها الشخص، واستعيرت لها استعارة محسوس لمعقول، وهذا كما تستعار حيث وهنا للزمان بجامع الشمول والإحاطة. ووجه الشبه ثباتهم في تلك الحال بثبات المتمكن في مكانه.
.إعراب الآية رقم (41):
{إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (41)}.
الإعراب:
(إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (عليك) متعلّق ب (أنزلنا)، (للناس) متعلّق ب (أنزلنا) واللام سببيّة أي لأجل الناس (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل أنزلنا أو من مفعوله الفاء عاطفة (من) اسم شرط في محلّ رفع مبتدأ، الفاء رابطة لجواب الشرط في الموضعين (لنفسه) متعلّق بخبر لمبتدأ محذوف تقديره اهتداؤه (من ضلّ) مثل من اهتدى، كل منهما في محلّ جزم فعل الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (عليها) متعلّق بحال من فاعل يضلّ الواو استئنافيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (عليهم) متعلّق بوكيل (وكيل) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما.
جملة: (إنّا أنزلنا) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (أنزلنا) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (من اهتدى) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: (اهتدى) في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: اهتداؤه
{لنفسه} في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة:
{من ضلّ} لا محلّ لها معطوفة على جملة من اهتدى...
وجملة: (ضلّ) في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني.
وجملة: (إنّما يضلّ عليها) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: (ما أنت عليهم بوكيل) لا محلّ لها استئنافيّة.
.إعراب الآية رقم (42):
{اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42)}.
الإعراب:
(حين) ظرف منصوب متعلّق ب (يتوفّى)، الواو عاطفة (التي) موصول في محلّ نصب معطوف على الأنفس (في منامها) متعلّق بحال من فاعل تمت، الفاء عاطفة (عليها) متعلّق ب (قضى)، (إلى أجل) متعلّق ب (يرسل) (في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ اللام لام الابتداء للتوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب (لقوم) متعلّق بنعت لآيات.
جملة: (اللّه يتوفّى) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يتوفّى) في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللّه).
وجملة: (لم تمت) لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: (يمسك) في محلّ رفع معطوفة على جملة يتوفّى.
وجملة: (قضى) لا محلّ لها صلة الموصول (التي) الثاني.
وجملة: (يرسل) في محلّ رفع معطوفة على جملة يمسك.
وجملة: (إنّ في ذلك لآيات) لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: (يتفكّرون) في محلّ جرّ نعت لقوم.
الفوائد:
الروح والجسد:
بينت هذه الآية أن اللّه عز وجل هو الذي يتوفى أرواح العباد عند الموت، أما النفس التي لم تمت ففي منامها، والنفس التي يتوفاها عند النوم، هي التي يكون بها العقل والتمييز، وإذ لكل إنسان نفسان: نفس تكون بها الحياة وتفارقه عند الموت، والنفس الأخرى هي التي يكون بها التمييز وتفارقه عند النوم، ولا يزول بزوالها التنفس، فأما النفس الأولى فهي التي يمسكها اللّه عز وجلّ، وأما الثانية فهي التي يرسلها عند اليقظة. قال علي بن أبي طالب، تخرج الروح عند النوم، ويبقى شعاعها في الجسد، فبذلك يرى الرؤيا، فإذا انتبه من النوم عادت الروح إلى الجسد بأسرع من لحظة، وقيل: إن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام، فتتعارف ما شاء اللّه تعالى فإذا أرادت الرجوع إلى أجسادها أمسك اللّه تعالى أرواح الأموات، وأرسل أرواح الأحياء.
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول:
باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين.
فإن قلت: كيف الجمع بين قوله تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها) وبين قوله: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ) والجواب: أن المتوفي في الحقيقة هو اللّه تعالى، وملك الموت هو القابض للروح بإذن اللّه تعالى، ولملك الموت أعوان يساعدونه في تأدية المهمة، وقيل: تضم له الأرض حتى تصبح كالقصعة بين يديه، تسهيلا لأداء المهمة. واللّه أعلم.
.إعراب الآية رقم (43):{أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (43)}.
الإعراب:
(أم) منقطعة بمعنى بل (من دون) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله اتّخذوا الهمزة للاستفهام الواو حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (لا) نافية (شيئا) مفعول به منصوب أي شيئا من الشفاعة وغيرها الواو عاطفة (لا) نافية.
جملة: (اتّخذوا) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (قل) لا محلّ لها استئنافيّة ومقول القول محذوف تقديره أيشفعون...
وجملة: (لو كانوا) في محلّ نصب حال من فاعل الفعل المقدّر وجواب الشرط محذوف يفسّره ما قبله.
وجملة: (لا يملكون) في محلّ نصب خبر كانوا.
وجملة: (لا يعقلون) في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يملكون.
.إعراب الآية رقم (44):
{قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44)}.
الإعراب:
(للّه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ الشفاعة (جميعا) حال من الشفاعة، والعامل فيها الاستقرار (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ ملك (إليه) متعلّق ب (ترجعون)، والواو في الفعل نائب الفاعل.
جملة: (قل) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (للّه الشفاعة) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (له ملك السموات) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (إليه ترجعون) لا محلّ لها معطوفة على جملة له ملك.
.إعراب الآية رقم (45):
{وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (45)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (وحده) حال من لفظ الجلالة منصوبة (الذين) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (لا) نافية (بالآخرة) متعلّق ب (يؤمنون) المنفيّ الواو عاطفة (الذين) الثاني في محلّ رفع نائب الفاعل (من دونه) متعلّق بمحذوف صلة الذين (إذا) حرف فجاءة.
جملة: (ذكر اللّه) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (اشمأزّت قلوب) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (لا يؤمنون) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (ذكر الذين) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (هم يستبشرون) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (يستبشرون) في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
.إعراب الآية رقم (46):
{قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46)}.
الإعراب:
(اللهم) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب، والميم المشدّدة عوض من (يا) النداء المحذوفة (فاطر) نعت للفظ الجلالة منصوب لأنه مضاف، (عالم) نعت ثان منصوب (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (تحكم) (في ما) متعلّق ب (تحكم)، (فيه) متعلّق ب (يختلفون).
جملة: (قل) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء... في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (أنت تحكم) لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: (تحكم) في محلّ رفع خبر أنت.
وجملة: (كانوا فيه يختلفون) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (يختلفون) في محلّ نصب خبر كانوا.
.إعراب الآيات (47- 51):
{وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47) وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (48) فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (49) قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (50) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ (51)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (للذين) متعلّق بمحذوف خبر أنّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم أنّ (في الأرض) متعلّق بمحذوف صلة ما (جميعا) حال منصوبة من العائد المقدّر في الصلة الواو عاطفة (مثله) معطوف على الموصول ما منصوب (معه) ظرف منصوب متعلّق بحال من مثله..
والمصدر المؤوّل (أنّ للذين ظلموا ما...) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: لو ثبت تملّك الذين ظلموا لأموال الدنيا ومثلها معها...
اللام واقعة في جواب لو (به) متعلّق ب (افتدوا)، (من سوء) متعلّق ب (افتدوا)، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (افتدوا)، الواو عاطفة (لهم) متعلّق ب (بدا)، (من اللّه) متعلّق ب (بدا)، (ما) موصول في محلّ رفع فاعل بدا.
جملة: ثبت تملّك لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (ظلموا) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (افتدوا) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (بدا) لا محلّ لها معطوفة على جملة افتدوا.
وجملة: (لم يكونوا) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (يحتسبون) في محلّ نصب خبر يكونوا..
(48) الواو عاطفة (لهم) متعلّق ب (بدا) الثاني (ما) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه، (بهم) متعلّق ب (حاق) (ما) موصول في محلّ رفع فاعل حاق (به) متعلّق ب (يستهزئون)، والضمير في (به) يعود على العذاب.
وجملة: (بدا لهم سيّئات) لا محلّ لها معطوفة على جملة بدا (الأولى).
وجملة: (كسبوا) لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.
وجملة: (حاق بهم ما) لا محلّ لها معطوفة على جملة بدا...
وجملة: (كانوا) لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الرابع.
وجملة: (يستهزئون) في محلّ نصب خبر كانوا.
(49) الفاء عاطفة (الإنسان) مفعول به مقدّم (ثمّ) حرف عطف (منّا) متعلّق بنعت لنعمة (إنّما) كافّة ومكفوفة (على علم) متعلّق بحال من نائب الفاعل في (أوتيته)، (بل) للإضراب الانتقاليّ الواو عاطفة (لا) نافية..
وجملة: (مسّ ضرّ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (دعانا) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (خوّلناه) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (قال) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (أوتيته) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (هي فتنة) لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضيّة- وجملة: (لكنّ أكثرهم) لا محل لها معطوفة على جملة هي فتنة.
وجملة: (لا يعلمون) في محلّ رفع خبر لكنّ.
(50) (قد) حرف تحقيق (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول الفاء عاطفة (ما) نافية (عنهم) متعلّق ب (أغنى) (ما) حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل (ما كانوا....) في محلّ رفع فاعل أغنى..
وجملة: (قالها الذين) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (ما أغنى ما كانوا) لا محلّ لها معطوفة على جملة قالها...
وجملة: (كانوا) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: (يكسبون) في محلّ نصب خبر كانوا.
(51) الفاء عاطفة (ما) حرف مصدريّ في الموضعين الواو عاطفة (من هؤلاء) متعلّق بحال من فاعل ظلموا السين حرف استقبال الواو حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (معجزين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما.
وجملة: (أصابهم سيّئات) لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أغنى..
وجملة: (كسبوا) في الموضعين لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الأول والثاني.
والمصدر المؤوّل الأول (ما كسبوا..) في محلّ جرّ مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل الثاني (ما كسبوا...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (ظلموا) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (سيصيبهم سيّئات) في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة: (ما هم بمعجزين) في محلّ نصب حال.
.إعراب الآية رقم (52):
{أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52)}.
الإعراب:
الهمزة للاستفهام الواو عاطفة (لمن) متعلّق ب (يبسط)، (في ذلك) متعلّق بخبر إنّ اللام للتوكيد (لقوم) متعلّق بنعت لآيات...
والمصدر المؤوّل (أنّ اللّه يبسط..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعوليّ يعملوا.
جملة: (يعلموا) لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أغفلوا ولم يعلموا...
وجملة: (يبسط) في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: (يشاء) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: (يقدر) لا محلّ لها معطوفة على جملة يشاء.
وجملة: (إنّ في ذلك لآيات) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (يؤمنون) في محلّ جرّ نعت لقوم.
.إعراب الآية رقم (53):
{قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)}.
الإعراب:
(عبادي) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، والياء مضاف إليه (الذين) موصول في محلّ نصب نعت ل (عبادي)، (على أنفسهم) متعلّق ب (أسرفوا)، (لا) ناهية جازمة (من رحمة) متعلّق ب (تقنطوا) (جميعا) حال منصوبة من الذنوب (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ، (الغفور) خبر المبتدأ هو..
جملة: (قل) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يا عبادي) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (أسرفوا) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (لا تقنطوا) لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: (إنّ اللّه يغفر) لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: (يغفر) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (إنّه هو الغفور) لا محلّ لها تعليل للتعليل السابق.
وجملة: (هو الغفور) في محل رفع خبر إنّ.
البلاغة:
في قوله تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا إلخ) الآية: فنون عديدة ومتنوعة من علمي البديع والبيان:
1- إضافة الرحمة إلى الاسم الجليل المحتوي على جميع معاني الأسماء على طريق الالتفات.
2- وضع الاسم الجليل فيه موضع الضمير، للإشعار بأن المغفرة من مقتضيات ذاته.
3- الالتفات من التكلم إلى الغيبة في قوله تعالى: (من رحمة اللّه) لتخصيص الرحمة بالاسم الكريم.
4- التعبير بالغفور فإنه صيغة مبالغة.
5- إبراز الجملة من قوله تعالى: (إنه هو الغفور الرحيم) مؤكدة بإن، وبضمير الفصل، وبالصفتين المودعتين للمبالغة.
الفوائد:
- رحمة اللّه واسعة:
قال المفسرون: هذه أرجى آية في كتاب اللّه عز وجل.
عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: بعث رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلم- إلى وحشي يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه كيف تدعوني إلى دينك وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاما، يضاعف له العذاب، وأنا قد فعلت ذلك كله، فأنزل اللّه تعالى إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فقال وحشي: هذا شرط شديد، لعلي لا أقدر عليه، فهل غير ذلك؟
فأنزل اللّه تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ فقال وحشي: أراني بعد في شبهة، فلا أدري أيغفر لي أم لا؟ فأنزل اللّه هذه الآية قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فقال وحشي: نعم هذا، فجاء فأسلم.
وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: نزلت هذه الآيات في عياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد ونفر من المسلمين، كانوا قد أسلموا ثم فتنوا وعذبوا فارتدوا عن الإسلام، فكنا نقول: لا يقبل اللّه من هؤلاء توبة، فأنزل اللّه عز وجل هذه الآية، فكتبها عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بيده، ثم بعث بها إلى هؤلاء النفر فأسلموا جميعا وهاجروا. ولا يظن أحد أن مفهوم الآية يقتضي أن يطلق الإنسان لنفسه العنان ويجري وراء المعاصي والكبائر، فليس الأمر كذلك، وإنما المراد منها التنبيه على سعة رحمة اللّه عز وجل، وإحياء الأمل في نفوس المذنبين، والحث على التوبة، وعدم قطع حبل الرجاء من اللّه عز وجل.
إعراب الآيات (54- 59):
{وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ (59)}.
الإعراب:
الواو عاطفة (إلى ربّكم) متعلّق ب (أنيبوا)، (له) متعلّق ب (أسلموا)، (من قبل) متعلّق بالفعلين (أنيبوا وأسلموا)، (أن) حرف مصدريّ ونصب (ثمّ) حرف عطف والواو في (تنصرون) نائب الفاعل.
والمصدر المؤوّل (أن يأتيكم...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
جملة: (أنيبوا) لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تقنطوا.
وجملة: (أسلموا) لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تقنطوا.
وجملة: (يأتيكم العذاب) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (لا تنصرون) لا محلّ لها معطوفة على جواب شرط مقدّر أي فإذا جاءكم عذّبتم ثم لا تنصرون.
(55) الواو عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه، ونائب الفاعل لفعل (أنزل) ضمير مستتر هو العائد (إليكم) متعلّق ب (أنزل)، (من ربّكم) متعلّق ب (أنزل)، (من قبل... العذاب) مثل الأولى، والجارّ متعلّق ب (اتّبعوا) (بغتة) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقيه في المعنى، الواو حاليّة (لا) نافية.
وجملة: (اتّبعوا) لا محلّ لها معطوفة على جملة أسلموا.
وجملة: (أنزل) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (يأتيكم العذاب) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (أنتم لا تشعرون) في محلّ نصب حال.
وجملة: (لا تشعرون) في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم).
(56) (أن) حرف مصدريّ ونصب (يا) أداة نداء وتحسّر (حسرتا) منادى متحسّر به مضاف منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الألف المنقلبة عن الياء، وهي مضاف إليه.. (ما) حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل (أن تقول) في محلّ نصب مفعول لأجله بحذف مضاف عامله أنيبوا..، أي: كراهة أن تقول نفس...
والمصدر المؤوّل (ما فرّطت...) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (حسرتا).
(في جنب) متعلّق ب (فرّطت)، الواو حالية (إن) مخفّفة من الثقيلة وهي مهملة وجوبا اللام الفارقة (من الساخرين) متعلّق بخبر كنت.
وجملة: (تقول نفس) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (يا حسرتا) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (فرّطت) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (كنت لمن الساخرين) في محلّ نصب حال.
(57) (أو) حرف عطف (تقول) مضارع منصوب معطوف على (تقول) السابق (لو) حرف شرط غير جازم اللام واقعة في جواب (لو).. (من المتّقين) متعلّق بمحذوف خبر كنت.
والمصدر المؤوّل (أنّ اللّه هداني) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي (لو) ثبتت هدايتي لكنت..
وجملة: (تقول) الثانية لا محلّ لها معطوفة على جملة تقول نفس (الأولى).
وجملة: (لو) ثبتت هدايتي في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (هداني) في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: (كنت من المتّقين) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(58) (أو تقول) مثل السابق (حين) ظرف منصوب متعلّق ب (تقول)، (لو) حرف تمنّ (لي) متعلّق بمحذوف خبر (أنّ) (كرّة) اسم أنّ منصوب الفاء فاء السببيّة (أكون) مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، واسمه ضمير مستتر تقديره أنا (من المحسنين) متعلّق بخبر أكون.
والمصدر المؤوّل (أن أكون..) معطوف على مصدر مأخوذ من التمنّي المتقدّم أي: ليت ثمّة رجوعا لي فكوني محسنا.
وجملة: (تقول) لا محلّ لها معطوفة على جملة تقول (الثانية).
وجملة: (ترى) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (أكون) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أنّ لي كرة) في محلّ نصب مقول القول.
(59) (بلى) حرف جواب لإيجاب السؤال المنفيّ (قد) حرف تحقيق الفاء عاطفة (بها) متعلّق ب (كذّبت) الواو عاطفة في الموضعين (من الكافرين) متعلّق بخبر كنت.
وجملة: (قد جاءتك آياتي) في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.
وجملة: (كذّبت) في محلّ نصب معطوفة على جملة جاءتك آياتي.
وجملة: (استكبرت) في محلّ نصب معطوفة على جملة كذّبت.
وجملة: (كنت من الكافرين) في محلّ نصب معطوفة على جملة كذّبت..
الصرف:
(الساخرين)، جمع الساخر، اسم فاعل من الثلاثيّ سخر باب فرح وزنه فاعل.
البلاغة:
1- الإيضاح: في قوله تعالى: (وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ).
فإنه عطف على لا تقنطوا، لتتميم الإيضاح، كأنه قيل: لا تقنطوا من رحمة اللّه تعالى، فتظنوا أنه لا يقبل توبتكم، وأنيبوا إليه تعالى، وأخلصوا له عز وجل.
2- التنكير: في قوله تعالى: (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ).
ونكرّت (نفس) لأن المراد بها بعض الأنفس، وهي نفس الكافر، ويجوز أن يراد نفس متميزة من الأنفس، إما بلجاج في الكفر شديد، أو بعذاب عظيم، ويجوز أن يراد التكثير، كما قال الأعشى:
وربّ بقيع لو هتفت بجوّه ** أتاني كريم ينفض الرّأس مغضبا

وهو يريد: أفواجا من الكرام ينصرونه، لا كريما واحدا. ونظيره: ربّ بلد قطعت، ورب بطل قارعت، وهو يقصد بلادا وأبطالا.
3- الكناية: في قوله تعالى: (عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ).
أصل الجنب الجارحة، ثم يستعار للناحية والجهة التي تليها، كعادتهم في استعارة سائر الجوارح لذلك، نحو اليمين والشمال، والمراد هاهنا الجهة مجازا.
والتفريط في جهة الطاعة، كناية عن التفريط في الطاعة نفسها، لأن من ضيع جهة ضيع ما فيها بطريق الأولى الأبلغ لكونه بطريق برهاني، ونظير ذلك قول زياد الأعجم:

إن السماحة والمروءة والندى ** في قبة ضربت على ابن الحشرج

يعني أنه مختص بهذه الصفات لا توجد في غيره، ولا خيمة هناك، ولا ضرب أصلا.
.إعراب الآيات (60- 61):
{وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (61)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (ترى)، (على اللّه) متعلّق ب (كذبوا)، الهمزة للاستفهام التقريريّ (في جهنّم) متعلّق بمحذوف خبر ليس (مثوى) اسم ليس مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة (للمتكبّرين) متعلّق بنعت لمثوى.
جملة: (ترى) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (كذبوا) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (وجوههم مسودّة) في محلّ نصب حال من الموصول.
وجملة: (أليس في جهنّم مثوى) لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف لتقرير مضمون ما سبق-.
(61) الواو عاطفة (بمفازتهم) متعلّق ب (ينجّي) والباء سببيّة (لا) نافية في الموضعين...
وجملة: (ينجّي اللّه) لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى...
وجملة: (اتّقوا) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (لا يمسهم السوء) في محلّ نصب حال من الموصول.
وجملة: (هم يحزنون) في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يمسهم السوء.
وجملة: (يحزنون) في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
.إعراب الآيات (62- 63):
{اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (63)}.
الإعراب:
الواو عاطفة (على كلّ) متعلّق بوكيل.
جملة: (اللّه خالق) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (هو وكيل) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(63) (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ مقاليد الواو استئنافيّة- أو عاطفة- (بآيات) متعلّق ب (كفروا)، (هم) ضمير فصل- أو منفصل مبتدأ خبره الخاسرون، والجملة خبر أولئك-.
وجملة: (له مقاليد) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (الذين كفروا) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (كفروا) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (أولئك الخاسرون) في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
الصرف:
(مقاليد)، جمع مقلاد، اسم آلة، زنة مفتاح بكسر الميم، أو جمع مقليد زنة منديل بكسر الميم.. يجوز أن يكون اسم جمع لا واحد له من لفظه.
.إعراب الآية رقم (64):
{قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ (64)}.
الإعراب:
الهمزة للاستفهام الإنكاريّ الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (غير) مفعول به مقدّم عامله أعبد، والنون المشدّدة في (تأمرونّي) هي علامة الرفع ونون الوقاية (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الجاهلون) بدل من أيّ- أو عطف بيان عليه، أو نعت له- تبعه في الرفع لفظا.
جملة: (قل) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (تأمرونّي) جواب شرط مقدّر أي: إن كان اللّه خالق كلّ شيء فكيف تأمرونني أن أعبد غير اللّه.
وجملة: (أعبد) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: (أيّها الجاهلون) لا محلّ لها استئنافيّة.
الفوائد:
- نون الوقاية:
وتسمى أيضا نون (العماد) وتأتي قبل ياء المتكلم المنتصبة بواحد من ثلاثة:
أ- الفعل، متصرفا كان نحو: (أكرمني)، أو جامدا نحو: (عساني) و(قاموا ما خلاني وما عداني وحاشاني) إن قدّرت فعلا. وأما قول رؤبة:
عددت قومي كعديد الطيس ** إن ذهبت القوم الكرام ليسي

فضرورة. ومعنى الطيس: الرمل الكثير. ونحو: (تأمرونني) يجوز فيه الفك والإدغام (تأمرونّي) والنطق بنون واحدة. وقد قرئ بهن في السبعة. وعلى الأخيرة (أي القراءة بنون واحدة تأمروني) فقيل: النون الباقية نون الرفع، وقيل نون الوقاية، وهو الصحيح.
الثاني: اسم الفعل نحو: (داركني وتراكني وعليكني) بمعنى أدركني واتركني والزمني.
الثالث: الحرف نحو: (إنني) وهي جائزة الحذف مع إنّ وأنّ ولكنّ وكأنّ، وغالبة الحذف مع (لعلّ)، وقليلة الحذف مع (ليت)- وتلحق أيضا قبل الياء المخفوضة ب (من) و(عن) إلا في الضرورة.
وقبل المضاف إليها (أي الياء المضاف إليها) لدن أو قد أو قط إلا في قليل من الكلام.
.إعراب الآيات (65- 66):{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة اللام لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (إليك) متعلّق ب (أوحي)، وكذلك (إلى الذين) فهو معطوف عليه (من قبلك) متعلّق بمحذوف صلة الذين اللام موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (أشركت) ماض في محلّ جزم فعل الشرط اللام لام القسم (يحبطنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع. والنون نون التوكيد الواو عاطفة (لتكوننّ) مثل ليحبطنّ، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من الخاسرين) متعلّق بخبر تكونّن.
جملة: (أوحي) لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (إن أشركت) لا محلّ لها تفسر نائب الفاعل المقدّر.
وجملة: (يحبطنّ عملك) لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: (تكوننّ من الخاسرين) لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
(66) (بل) للإضراب الانتقاليّ (اللّه) لفظ الجلالة مفعول به مقدّم عامله اعبد الفاء عاطفة، (من الشاكرين) متعلّق بخبر كن.
وجملة: (اعبد) لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: تنبّه فأعبد اللّه.
وجملة: (كن من الشاكرين) لا محلّ لها معطوفة على جملة اعبد.

.إعراب الآية رقم (67):
{وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (ما) نافية (حقّ) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر الواو حاليّة (جميعا) حال من الأرض بملاحظة معناها المتعدّد (قبضته) خبر المبتدأ الأرض مرفوع (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بقبضة بمعنى مقبوضة الواو عاطفة (بيمينه) متعلّق بمطويّات (سبحانه) مفعول مطلق منصوب (عمّا) متعلّق ب (تعالى).
جملة: (ما قدروا) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (الأرض قبضته) في محلّ نصب حال.
وجملة: (السموات مطويّات) في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال.
وجملة: نسبّح (سبحانه) لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة- أو استئنافيّة- وجملة: (تعالى) لا محلّ لها معطوفة على جملة (نسبّح) سبحانه.
وجملة: (يشركون) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
الصرف:
(قبضة)، اسم للكفّ المثني، واستعمل هنا مجازا بمعنى الملك والقدرة وبمعنى المقبوض، أو بمعنى فانية معدومة، وزنه فعلة على وزن مصدرة المرّة من فعل قبض.
(مطويّات)، جمع مطويّة مؤنّث مطويّ اسم مفعول من فعل طوى الثلاثيّ، وزنه مفعول.. فيه إعلال بالقلب أصله مطووي بضمّ الواو الأولى وتسكين الثانية، اجتمعت الواو الثانية والياء في الكلمة والأولى منهما ساكنة قلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع الياء الأخرى فقيل مطويّ، ثمّ كسرت الواو قبل الياء للمناسبة..
(يمينه)، تؤوّل بمعنى القدرة والتملّك...
.إعراب الآيات (68- 70):
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (68) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِي ءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (69) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ (70)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (في الصور) نائب الفاعل الفاء عاطفة في الموضعين (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (من) الأول، وكذلك (في الأرض) صلة (من) الثاني (إلّا) للاستثناء (من) موصول في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع (ثمّ) حرف عطف (فيه) نائب الفاعل (أخرى) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته، (إذا) فجائيّة...
جملة: (نفخ في الصور) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (صعق من) لا محلّ لها معطوفة على جملة نفخ في الصور...
وجملة: (شاء اللّه) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: (نفخ فيه) لا محلّ لها معطوفة على جملة صعق من...
وجملة: (إذا هم قيام) لا محلّ لها معطوفة على جملة نفخ فيه...
وجملة: (ينظرون) في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ هم.
(69) الواو عاطفة في المواضع الخمسة (بنور) متعلّق ب (أشرقت)، (بالنبيّين) نائب الفاعل (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (قضي)، (بالحقّ) نائب الفاعل الواو حاليّة (لا) نافية.
وجملة: (أشرقت الأرض) لا محلّ لها معطوفة على جملة هم قيام.
وجملة: (وضع الكتاب) لا محلّ لها معطوفة على جملة أشرقت.
وجملة: (جيء بالنبيّين) لا محلّ لها معطوفة على جملة أشرقت.
وجملة: (قضي بالحقّ) لا محلّ لها معطوفة على جملة أشرقت.
وجملة: (هم لا يظلمون) في محلّ نصب حال.
وجملة: (لا يظلمون) في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
(70) الواو عاطفة (ما) حرف مصدريّ، الواو الثانية استئنافيّة- أو حالية (ما) حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل (ما عملت) في محلّ نصب مفعول به بحذف مضاف أي جزاء عملها.
والمصدر المؤوّل (ما يفعلون...) في محلّ جرّ ب الباء متعلّق بأعلم.
وجملة: (وفّيت كلّ نفس) لا محلّ لها معطوفة على جملة قضي.
وجملة: (عملت) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: (هو أعلم) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يفعلون) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.
الصرف:
(69) جيء: أعيدت الألف إلى أصلها لمناسبة البناء للمجهول ثمّ كسرت فاؤه لأن عينه مكسورة في الأصل، ثم سكّنت الياء لاستثقال الكسرة عليها.
البلاغة:
الاستعارة: في قوله تعالى: (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها).
وقد استعار اللّه عز وجل النور للحق والقرآن والبرهان في مواضع من التنزيل.
الفوائد:
- نفخة الصور:
الصور هو القرن، وهو عالم كبير لا يعلمه إلا اللّه عز وجل، وفيه منازل لأرواح الخلق، وأفادت الآية أن عدد النفخات اثنتان، النفخة الأولى للصعق أي (الموت)، والثانية للبعث أي القيام من القبور، ولكن جمهور العلماء على أن النفخات ثلاث، والثالثة هي: نفخة الفزع، وهي سابقة لنفخة الصعق، بدليل قوله تعالى: (وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ).
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه: قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: ما بين النفختين أربعون. قالوا أربعون يوما؟ قال: أبيت.
قالوا: أربعون شهرا؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت. ثم ينزل اللّه عز وجل ماء من السماء، فينبتون كما ينبت البقل، وليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظم واحد، وهو (عجب الذنب)، ومنه يركب الخلق يوم القيامة.
وعجب الذنب:
عظم كحبة الخردل في نهاية العصعص. والعلماء على أن بين النفختين أربعين سنة، واللّه أعلم. وبعد أن تنبت أجساد العباد ينفخ في الصور النفخة الأخيرة، فتنطلق الأرواح من الصور إلى الأجساد، دون أن تخطئ روح صاحبها، فيقومون أحياء للحساب. وذلك تفسير قوله تعالى: (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ) أي عادت الروح للجسد واللّه أعلم.
.إعراب الآية رقم (71):
{وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ (71)}.
الإعراب:
الواو عاطفة (إلى جهنّم) متعلّق ب (سيق)، (زمرا) حال منصوبة (حتّى) حرف ابتداء (لهم) متعلّق ب (قال)، الهمزة للاستفهام التقريعيّ (منكم) متعلّق بنعت لرسل (عليكم) متعلّق ب (يتلون)، (لقاء) مفعول به ثان منصوب (هذا) اسم إشارة نعت ل (يوم) في محلّ جرّ (بلى) حرف جواب لإيجاب السؤال المنفي الواو للاستئناف (لكن) حرف استدراك مهمل (على الكافرين) متعلّق ب (حقّت).
جملة: (سيق الذين) لا محلّ لها معطوفة على جملة وفّيت كلّ نفس.
وجملة: (كفروا) لا محل لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (جاءوها) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (فتحت أبوابها) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (قال لهم خزنتها) لا محلّ لها معطوفة على جملة فتحت أبوابها.
وجملة: (ألم يأتكم رسل) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (يتلون) في محلّ نصب حال من رسل.
وجملة: (ينذرونكم) في محلّ نصب معطوفة على جملة يتلون.
وجملة: (قالوا) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.. ومقول القول محذوف أي بلى جاءتنا الرسل.
وجملة: (حقّت كلمة العذاب) لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(زمرا)، جمع زمرة، اسم جمع اشتقاقه من الزمر وهو الصوت وزنه فعلة بضمّ فسكون، ووزن زمر فعل بضمّ ففتح.
(خزنتها)، جمع خازن، اسم فاعل من الثلاثيّ خزن، وزنه فاعل، ووزن خزنة فعلة بثلاث فتحات.
.إعراب الآية رقم (72):
{قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72)}.
الإعراب:
(خالدين) حال منصوبة من فاعل ادخلوا (فيها) متعلّق بخالدين الفاء استئنافيّة، ومخصوص بئس محذوف تقديره هي أي جهنّم.
جملة: (قيل) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (ادخلوا) في محلّ رفع نائب الفاعل.
وجملة: (بئس مثوى) لا محلّ لها استئنافيّة.
.إعراب الآية رقم (73):
{وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ (73)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (إلى الجنّة) متعلّق ب (سيق)، الواو عاطفة- أو حاليّة أو زائدة (لهم) متعلّق ب (قال)، (سلام) مبتدأ مرفوع، (عليكم) متعلّق بخبر المبتدأ سلام الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (خالدين) حال منصوبة من فاعل ادخلوها.
جملة: (سيق الذين) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (اتّقوا) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (جاءوها) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (فتحت) في محلّ جرّ معطوفة على جملة جاءوها، وجواب الشرط محذوف تقديره اطمأنّوا أو سعدوا...
وجملة: (قال لهم خزنتها) في محلّ جرّ معطوفة على جملة جاءوها.
وجملة: (سلام عليكم) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (طبتم) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: (ادخلوها) في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن دخلتموها فادخلوها..
.إعراب الآية رقم (74):{وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (74)}.
الإعراب:
الواو عاطفة (للّه) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (من الجنّة) متعلّق ب (نتبوّأ)، (حيث) ظرف مكان مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب (نتبوّأ)، (فنعم أجر العاملين) مثل فبئس مثوى المتكبّرين، والمخصوص بالمدح هو الجنّة.
جملة: (قالوا) لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي فدخلوها وقالوا...
وجملة: (الحمد للّه) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (صدقنا) لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: (أورثنا) لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: (نتبّوأ) في محلّ نصب حال من ضمير المتكلّم في (أورثنا).
وجملة: (نشاء) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (نعم أجر) لا محلّ لها استئنافيّة.
الفوائد:
- حيث:
وطيّء تقول: (حوث)، وهي مبنية على الضم، ومن العرب من يعربها. وقراءة من قرأ (من حيث لا يشعرون). وهي ظرف للمكان اتفاقا، قال الأخفش: وقد ترد للزمان، والغالب كونها في محل نصب على الظرفية أو خفض بمن، وقد تخفض بغيرها كقول زهير:
فشد ولم يفزع بيوتا كثيرة ** لدى حيث ألقت رحلها أمّ قشعم

الشاهد: جاءت حيث في محل جر بالإضافة بعد لدى، والضمير في الفعل شد يعود إلى حصين بن ضمضم، أحد مورثي حرب داحس والغبراء، وأم قشعم: المنيّة.
وقد تقع حيث مفعولا به، ومنه قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ) ومنه قوله تعالى: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ) إذ المعنى أنه تعالى يعلم نفس المكان المستحق لوضع الرسالة فيه، لا شيئا في المكان، وناصبها يعلم محذوفا مدلولا عليه بأعلم، لا بأعلم نفسه، لأن أفعل التفضيل لا ينصب المفعول به.
وتلزم (حيث) الإضافة إلى جملة، اسمية، أو فعلية، وإضافتها إلى الفعلية أكثر، ومن ثم رجح النصب في نحو: (جلست حيث زيدا أراه) وإذا اتصلت بها (ما) الكافة ضمنت معنى الشرط، وجزمت فعلين، كقول الشاعر:

حيثما تستقم يقدر لك اللّه ** نجاحا في غابر الأزمان

وهذا البيت دليل على مجيئها للزمان.
.إعراب الآية رقم (75):
{وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (75)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (من حول) متعلّق بحافّين (بحمد) متعلّق بحال من فاعل يسبّحون (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (قضي)، (بالحقّ) نائب الفاعل (للّه) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (ربّ) نعت للفظ الجلالة مجرور.
جملة: (ترى) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يسبّحون) في محلّ نصب حال من الضمير في حافّين.
وجملة: (قضي بالحقّ) لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى.
وجملة: (قيل) لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى.
وجملة: (الحمد للّه) في محلّ رفع نائب الفاعل.
الصرف:
(حافّين)، جمع حافّ، اسم فاعل من (حفّ) بالشيء أحاط به، وزنه فاعل، وقد جاءت عينه ولامه من حرف واحد... وقيل إنّ (حافّين) لا واحد له لأن الإحاطة بالشيء لا تكون إلّا من مجموع، وهذا القول مردود بواقع الأشياء.
(حول)، اسم يدلّ على ظرف مكان، وزنه فعل بفتح فسكون




 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ