الأحد، 23 ديسمبر 2012

موسوعة إعراب القرآن الكريم : إعراب سورة يوسف من الآية 80 إلى الآية 100

إعراب سورة يوسف من الآية 80 إلى الآية 100




 
.إعراب الآيات (80- 82):{فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (80) ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلاَّ بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ (81) وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ (82)}.
الإعراب:
الفاء عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب (خلصوا)، (استيئسوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..
والواو فاعل (من) حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (استيئسوا)، (خلصوا) مثل استيئسوا (نجيّا) حال من فاعل خلصوا أي متناجين، منصوبة (قال) فعل ماض (كبيرهم) فاعل مرفوع.. و(هم) ضمير مضاف إليه الهمزة للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (تعلموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (أباكم) اسم أنّ منصوب، وعلامة النصب الألف.. و(كم) ضمير مضاف إليه (قد) حرف تحقيق (أخذ) فعل ماض، والفاعل هو (على) حرف جرّ و(كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أخذ)، (موثقا) مفعول به منصوب (من اللّه) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخذ)، الواو عاطفة (من) حرف جرّ (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (فرّطتم) على زيادة ما، (فرّطتم) فعل ماض مبنيّ على السكون... و(تم) ضمير فاعل (في يوسف) جارّ ومجرور متعلّق ب (فرّطتم)، وعلامة الجرّ الفتحة، الفاء عاطفة (لن) حرف نفي ونصب (أبرح) مضارع منصوب، والفاعل أنا (الأرض) مفعول به منصوب (حتّى) حرف غاية وجرّ (يأذن) مثل أبرح، منصوب بأن مضمرة بعد حتّى اللام حرف جرّ والياء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يأذن)، (أبي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على (ما) قبل الياء، والياء مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يأذن) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (أبرح).
(أو) حرف عطف (يحكم) مثل يأذن ومعطوف عليه، (اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لي) مثل الأول متعلّق ب (يحكم)، الواو استئنافيّة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (خير) خبر مرفوع (الحاكمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
جملة: (استيئسوا...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (خلصوا...) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (قال كبيرهم...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (ألم تعلموا...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (قد أخذ...) في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ أباكم قد أخذ..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي فعل تعلموا.
وجملة: (فرّطتم...) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: (لن أبرح...) في محلّ نصب معطوفة على جملة فرّطتم.
وجملة: (يأذن... أبي) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (هو خير...) لا محلّ لها استئنافيّة.
(ارجعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (إلى أبيكم) جارّ ومجرور متعلّق ب (ارجعوا)، وعلامة الجرّ الياء.. و(كم) ضمير مضاف إليه الفاء عاطفة (قولوا) مثل ارجعوا (يا) أداة نداء (أبانا) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الألف.. و(نا) مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (ابنك) اسم إنّ منصوب.. والكاف مضاف إليه (سرق) فعل ماض، والفاعل هو الواو عاطفة (ما) نافية (شهدنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و(نا) فاعل (إلّا) أداة حصر الباء حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (شهدنا)، والعائد محذوف (علمنا) مثل شهدنا الواو عاطفة (ما) مثل الأولى (كنّا) فعل ماض ناقص.. و(نا) ضمير في محلّ رفع اسم كان (للغيب) جار ومجرور متعلّق ب (حافظين) خبر كنّا، منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة: (ارجعوا...) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: (قولوا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة ارجعوا.
وجملة: (يا أبانا...) لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: (إنّ ابنك سرق...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (سرق...) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (ما شهدنا...) في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّ ابنك سرق.
وجملة: (علمنا...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (ما كنّا... حافظين) في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّ ابنك سرق.
الواو عاطفة (اسأل) فعل أمر، والفاعل أنت (القرية) مفعول به منصوب، (التي) اسم موصول في محلّ نصب نعت للقرية (كنّا) مثل الأول (في) حرف جرّ و(ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر كنّا الواو عاطفة (العير الّتي) مثل القرية التي ومعطوف عليه (أقبلنا) فعل ماض وفاعله (فيها) مثل الأول متعلّق ب (أقبلنا)، الواو عاطفة (إنّا لصادقون) مثل إنّا لظالمون.
وجملة: (اسأل القرية...) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: (كنّا فيها...) لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: (أقبلنا فيها...) لا محلّ لها صلة الموصول (التي) الثاني.
وجملة: (إنّا لصادقون...) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
الصرف:
(استيئسوا)، ترسم الهمزة على نبرة لأنها متحرّكة بعد ياء ساكنة.
(نجيّا)، صفة مشتقّة على وزن فعيل، أو مصدر على الوزن نفسه بمعنى التناجي وهو السرّ، وفي اللفظ إعلان بالقلب لأنّ لام الكلمة واو من نجا ينجو ولأنّ الاسم النجوى، وأصله نجيو- بسكون الياء وتحريك الواو- فلمّا اجتمعتا، والأولى منهما ساكنة، قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية فأصبح (نجيّا).
البلاغة:
1- المجاز المرسل: في قوله تعالى:
{وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها} وسؤال القرية عبارة عن سؤال أهلها مجازا في القرية، لإطلاقها عليها بعلاقة الحالية والمحلية، وحاصل المعنى أرسل من تثق به إلى أهل القرية واسألهم عن القصة.
الفوائد:
1-
{وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ في} إعراب (ما) وجوه حملت النحاة على كثير من الاختلاف، بعضه مفيد وبعضه لا طائل تحته. أحدها: زائدة، وهو قول ابن هشام، أي لتحسين اللفظ، والثاني: مصدرية، تؤول مع ما بعدها بمصدر في محلّ رفع مبتدأ. والثالث: أنها موصولة، ومحله الرفع على الابتداء.
وأحسب أننا لو أخذنا بالرأي الأول فهو أيسر فهما وأقل تقديرا..
.إعراب الآيات (83- 84):
{قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (83) وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84)}.
الاعراب:
(قال) فعل ماض (بل) حرف إضراب، (سوّلت) فعل ماض والتاء للتأنيث اللام حرف جرّ و(كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (سوّلت)، (أنفسكم) فاعل مرفوع.. و(كم) ضمير مضاف إليه (أمرا) مفعول به منصوب، الفاء عاطفة (صبر) خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره صبري (جميل) نعت لصبر مرفوع مثله (عسى) فعل ماض جامد ناقص (اللّه) لفظ الجلالة اسم عسى مرفوع (أن يأتي) مثل أن نأخذ في الآية (79)، والفاعل هو والنون للوقاية والياء ضمير مفعول به (بهم) مثل لكم متعلّق ب (يأتي)، (جميعا) حال منصوبة من الضمير المجرور في (بهم).
والمصدر المؤوّل (أن يأتيني...) في محلّ نصب خبر عسى.
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل والهاء ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (العليم) خبر المبتدأ مرفوع (الحكيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: (قال...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (سوّلت لكم أنفسكم...) لا محلّ لها استئنافيّة.. وجملة مقول القول محذوفة.
وجملة: (صبري) صبر...) لا محلّ لها معطوفة على جملة سوّلت...
وجملة: (عسى اللّه...) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: (يأتيني بهم...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أنّ).
وجملة: (إنّه هو العليم...) لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: (هو العليم...) في محلّ رفع خبر إنّ.
الواو عاطفة (تولّى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو (عن) حرف جرّ و(هم) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (تولّى)، الواو عاطفة (قال) فعل ماض، والفاعل هو (يا) أداة نداء وتحسّر (أسفى) منادى متحسّر به مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الألف، و(الألف) المنقلبة عن ياء في محلّ جرّ مضاف إليه (على يوسف) جارّ ومجرور متعلّق بأسف، الواو استئنافيّة (ابيضّت) مثل سوّلت (عيناه) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف... والهاء مضاف إليه (من الحزن) جارّ ومجرور متعلّق ب (ابيضّت) ومن سببيّة الفاء عاطفة (هو كظيم) مثل هو العليم.
وجملة: (تولّى...) لا محلّ لها معطوفة على جملة قال...
وجملة: (قال...) لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّى.
وجملة: (النداء...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (ابيضّت عيناه...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (هو كظيم...) لا محلّ لها معطوفة على جملة ابيضّت عيناه.
الصرف:
(أسفى)، رسمت الألف قصيرة برسم الياء لأنها عوض من الياء، أصلها يا أسفى بكسر الفاء وفتح الياء، فلمّا أريد مدّ الصوت فتحت الفاء فانقلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها.
(الحزن)، مصدر سماعيّ لفعل حزنه يحزنه باب نصر وزنه فعل بضمّ فسكون.
(كظيم)، صفة مبالغة من كظم يكظم باب ضرب، وزنه فعيل، ويصح أن يكون صفة مشبّهة على الرغم من تعدية الفعل بنفسه وذلك لأن يعقوب قد لازمة الحزن طويلا.
البلاغة:
(1) الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى:
{وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} شبه امتلاء قلبه بالحزن على يوسف بامتلاء القربة بالماء، وشبهه في صبره وتركه الشكوى إلى غير الله، برابط ربط على فم القربة المليء بالماء حتى لا يخرج منها شيء وهذا هو معنى الكظم.
الفوائد:
-
{يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ} هذا ضرب من التوجّع والتفجّع الداخل في باب الندبة وجوزوا في آخر المنادي المندوب ثلاثة أوجه:
أ- أن يختم بألف زائدة لتوكيد التفجع والتوجع نحو: (وا كبدا).
ب- أن يختم بالألف الزائدة وهاء السكت نحو: (وا حسيناه).
ج- أن تبقيه على حاله نحو: (وا فلان).
وإذا كان المندوب مضافا إلى ياء المتكلم، فلك أن تحذف الياء وتضيف ألف الندبة، ولك ان تقلب الياء ألفا نحو: (يا أسفا على يوسف) كما لك أن تفتح الياء نحو: (وا أسفي).
وليس في هذه العجالة ما يروي غلّة الصادي فليعد طالب المزيد إلى المطولات في كتب النحو.
.إعراب الآية رقم (85):
{قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (85)}.
الإعراب:
(قالوا تاللّه) مرّ إعرابها، (تفتأ) مضارع ناقص حذف منه حرف النفي، مرفوع واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (تذكر) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (يوسف) مفعول به، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (حتّى) حرف غاية وجرّ (تكون) مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (حرضا) خبر منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن تكون) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تذكر).
(أو) عاطفة (تكون) مثل الأول ومعطوف عليه (من الهالكين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر تكون الثاني جملة: (قالوا...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة القسم وجوابها... في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (لا) تفتأ تذكر...) لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: (تذكر...) في محلّ نصب خبر (لا) تفتأ.
وجملة: (تكون...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: (تكون (الثانية)...) لا محلّ لها معطوفة على جملة تكون (الأولى).
الصرف:
(حرضا)، مصدر سماعيّ لفعل حرض يحرض باب فرح بمعنى أشرف على الهلاك ومرض... وزنه فعل بفتحتين.
(الهالكين)، جمع الهالك، اسم فاعل من هلك الثلاثيّ، وزنه فاعل.
البلاغة:
(1) ائتلاف اللفظ مع المعنى: في قوله تعالى:
{تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً} وهذا الفن أصيل في البلاغة، وهو نسمة الحياة في الفن، وعموده الذي يقوم عليه. ويتلخص بأن تكون ألفاظ المعنى المراد متلائمة بعضها مع بعض، ليس فيها لفظة نابية أو قلقة عن أخواتها بحيث يمكن استبدالها.
الفوائد:
- فنّ ائتلاف الألفاظ مع المعاني هو ذروة البلاغة وقمة فنّ البيان، ولعظماء الأمة وبلغائها شأو واسع في هذا المضمار. كقول زياد: إن لي فيكم لصرعى، فحذار أن تكونوا من صرعاي وقول الحجاج: إني لأرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها.. والقرآن الكريم كلام اللّه، حاشا أن يجارى في مجال فصاحة، أو يبارى في مضمار بلاغة واستمع إلى قوله:
{تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ} إلى أي مدى بلغ التوافق بين ألفاظ الكتاب ومعانيه..إعراب الآية رقم (86):{قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (86)}.
الإعراب:
(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يعقوب (إنّما) كافّة ومكفوفة (أشكو) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو، والفاعل أنا (بثّي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، والياء ضمير مضاف إليه الواو عاطفة (حزني) مثل بثّي ومعطوف عليه (إلى اللّه) جارّ ومجرور متعلّق ب (أشكو)، الواو عاطفة (أعلم) مثل أشكو، والحركة ظاهرة (من اللّه) جار ومجرور متعلّق ب (أعلم)، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (لا) حرف نفي (تعلمون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
وجملة: (قال...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (أشكو...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (أعلم...) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: (لا تعلمون...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
الصرف:
(بثّي)، مصدر سماعيّ لفعل بثّ يبثّ من بابي ضرب ونصر أي أذاع ونشر... وزنه فعل بفتح الفاء.
.إعراب الآية رقم (87):
{يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (87)}.
الإعراب:
(يا) أداة نداء (بنيّ) منادى مضاف منصوب، وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر، والياء الثانية ضمير مضاف إليه (اذهبوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل الفاء عاطفة (تحسّسوا) مثل اذهبوا (من يوسف) جارّ ومجرور متعلّق ب (تحسّسوا)، الواو عاطفة (أخيه) معطوف على يوسف مجرور وعلامة الجرّ الياء...
والهاء مضاف إليه الواو عاطفة (لا) ناهية جازمة (تيئسوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون... والواو فاعل (من روح) جارّ ومجرور متعلّق ب (تيئسوا)، (اللّه) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إنّه) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- والهاء ضمير الشأن اسم إنّ في محلّ نصب (لا) نافية (ييئس) مضارع مرفوع (من روح اللّه) مثل الأولى، والجارّ متعلّق ب (ييئس)، (إلّا) أداة حصر (القوم) فاعل مرفوع (الكافرون) نعت للقوم مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: (النداء...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (اذهبوا...) لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: (تحسّسوا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: (لا تيئسوا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: (إنّه لا ييئس...) لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: (لا ييئس...) في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(تيئسوا، ييئس)، رسمت الهمزة على نبرة لأنها مسبوقة بياء ساكنة.
(روح)، مصدر بمعنى الراحة وهو استراحة القلب من غمّه، وأستعير هذا اللفظ للرحمة، وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة:
(1) الاستعارة: في قوله تعالى:
{وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} أي لا تقنطوا من فرجه سبحانه وتنفيسه، وأصل معنى الروح- بالفتح كما قال الراغب- التنفس- يقال أراح الإنسان إذا تنفس، ثم أستعير للفرج، وفسر بالرحمة على أنه استعارة من معناها المعروف، لأن الرحمة سبب الحياة كالروح، وإضافتها إلى الله تعالى لأنها منه سبحانه.
.إعراب الآية رقم (88):
{فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88)}.
الإعراب:
الفاء استئنافيّة (لمّا دخلوا عليه قالوا) مثل لمّا استيئسوا منه خلصوا، (يأيّها العزيز) مرّ إعرابها، (مسّنا) فعل ماض مبنيّ على الفتح..
و(نا) ضمير مفعول به الواو عاطفة (أهلنا) معطوف على ضمير النصب، منصوب... و(نا) ضمير مضاف إليه (الضرّ) فاعل مرفوع الواو عاطفة (جئنا) فعل ماض وفاعله (ببضاعة) جار ومجرور متعلّق ب (جئنا)، (مزجاة) نعت لبضاعة مجرور الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (أوف) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل أنت اللام حرف جرّ و(نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أوف)، (الكيل) مفعول به منصوب الواو عاطفة (تصدّق) مثل أوف (علينا) مثل لنا متعلّق ب (تصدّق)، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (اللّه) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يجزي) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء... والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المتصدّقين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء.
جملة: (دخلوا...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (قالوا...) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (يأيّها العزيز...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (مسّنا... الضرّ) لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: (جئنا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة مسّنا.
وجملة: (أوف...) في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن رضيتها فأوف...
وجملة: (تصدّق...) في محلّ جزم معطوفة على جملة أوف.
وجملة: (إنّ اللّه يجزي...) لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: (يجزي...) في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(مزجاة)، مؤنّث مزجي، وهو اسم مفعول من أزجى الرباعيّ، بمعنى مردود أو مدفوع لعلّة الفساد أو غيره، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين... والألف منقلبة عن واو لأن مجرّد الفعل زجا يزجو، فلمّا تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا.
(أوف)، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، حذف حرف العلّة الياء من المضارع لمّا انتقل إلى الأمر وزنه أفع بفتح الهمزة.
(المتصدّقين)، جمع المتصدّق، اسم فاعل من تصدّق الخماسيّ، وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة.
.إعراب الآية رقم (89):
{قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ (89)}.
الإعراب:
(قال) فعل ماض، والفاعل هو (هل) حرف استفهام (علمتم) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (فعلتم) مثل علمتم (بيوسف) جارّ ومجرور متعلّق ب (فعلتم)، الواو عاطفة (أخيه) معطوف على يوسف مجرور وعلامة الجرّ الياء... والهاء مضاف إليه (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (فعلتم) (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (جاهلون) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الواو.
جملة: (قال...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (هل علمتم...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (أنتم جاهلون...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (فعلتم...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما)، والعائد محذوف.
.إعراب الآية رقم (90):
{قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90)}.
الإعراب:
(قالوا) فعل ماض وفاعله الهمزة للاستفهام التقريريّ- أو الاستخباريّ- (إنّك) حرف مشبّه بالفعل والكاف ضمير في محلّ نصب اسم إنّ اللام لام الابتداء (أنت) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ، (يوسف) خبر مرفوع، ومنع من التنوين للعلميّة العجمة (قال) فعل ماض، والفاعل هو (أنا يوسف) مثل أنت يوسف الواو حرف عطف (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أخي) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، والياء ضمير مضاف إليه (قد) حرف تحقيق (منّ) فعل ماض (اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جرّ و(نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (منّ)، (إنّه) مرّ إعرابه، (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يتّق) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل هو الواو عاطفة (يصبر) مثل يتّق معطوف عليه الفاء رابطة لجواب الشرط (إنّ) مثل الأول (اللّه) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يضيع) مضارع مرفوع والفاعل هو (أجر) مفعول به منصوب (المحسنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
جملة: (قالوا...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (إنّك لأنت يوسف...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (أنت يوسف...) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (قال...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (أنا يوسف...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (هذا أخي...) في محلّ نصب معطوفة على جملة أنا يوسف.
وجملة: (منّ اللّه علينا...) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: (إنّه من يتّق...) لا محلّ لها في حكم التعليل.
وجملة: (من يتّق...) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (يتّق...) في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: (يصبر...) في محلّ رفع معطوفة على جملة يتّق...
وجملة: (إنّ اللّه لا يضيع...) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: (لا يضيع...) في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(يتّق)، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم حيث حذف منه لام الكلمة وأصله يتّقي، وزنه يفتع... وفيه إعلال بالقلب أو إبدال.. انظر الآية.
(21) من سورة البقرة.
.إعراب الآية رقم (91):
{قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ (91)}.
الإعراب:
(قالوا تاللّه لقد) مرّ إعرابها، (آثرك) فعل ماض، والكاف ضمير مفعول به (اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (علينا) مثل السابق متعلّق ب (آثرك)، الواو عاطفة (إن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف هو ضمير المتكلّم (كنّا) فعل ماض ناقص- ناسخ- و(نا) ضمير في محلّ رفع اسم كان اللام هي الفارقة (خاطئين) خبر الناقص منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: (قالوا...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (تاللّه لقد...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (آثرك اللّه...) لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: (إن (نا) كنّا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: (كنّا لخاطئين...) في محلّ رفع خبر (إن) المخفّفة.
الصرف:
(آثر)، المدّة مكوّنة من همزتين: الأولى مفتوحة والثانية ساكنة أي أأثر زنة أفعل لأنّ المضارع يؤثر مثل أكرم يكرم..
.إعراب الآيات (92- 93):
{قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (92) اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93)}.
الإعراب:
(قال) فعل ماض والفاعل هو (لا) نافية للجنس (تثريب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (عليكم) مثل علينا متعلّق بخبر لا (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بخبر لا، (يغفر) مضارع مرفوع (اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لكم) مثل علينا، متعلّق ب (يغفر)، الواو عاطفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أرحم) خبر المبتدأ مرفوع (الراحمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
جملة: (قال...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (لا تثريب عليكم...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (يغفر اللّه...) لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول للدعاء.
وجملة: (هو أرحم...) لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر اللّه.
(اذهبوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون... والواو فاعل (بقميصي) جارّ ومجرور متعلّق ب (اذهبوا) والياء مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ بدل من قميصي- أو عطف بيان- الفاء عاطفة (ألقوا) مثل اذهبوا والهاء ضمير مفعول به (على وجه) جارّ ومجرور متعلّق ب (ألقوه)، (أبي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء... والياء مضاف إليه (يأت) مضارع مجزوم جواب الطلب، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، وفاعله هو (بصيرا) حال منصوبة من الفاعل الواو عاطفة (ائتوا) مثل اذهبوا، والنون للوقاية الياء ضمير مفعول به (بأهلكم) جارّ ومجرور متعلّق ب (ائتوا)، و(كم) ضمير مضاف إليه (أجمعين) توكيد معنويّ لأهل مجرور وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: (اذهبوا...) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: (القوه...) لا محلّ لها معطوفة على جملة اذهبوا.
وجملة: (يأت...) لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.
وجملة: (ائتوني...) لا محلّ لها معطوفة على جملة اذهبوا...
الصرف:
(تثريب)، مصدر قياسيّ لفعل ثرّب الرباعيّ، وزنه تفعيل.
البلاغة:
(1) الاستعارة: في قوله تعالى:
{قالَ لا تَثْرِيبَ} أي لا تأنيب ولا لوم (عليكم) وأصله من الثرب، وهو الشحم الرقيق في الجوف وعلى الكرش، وأستعير للّوم الذي يمزق الأعراض ويذهب بهاء الوجه، لأنه بإزالة الشحم يبدو الهزال وما لا يرضى، كما أنه باللّوم تظهر العيوب، فالجامع بينهما طريان النقص بعد الكمال.
الفوائد:
يَأْتِ بَصِيراً:
يجزم الفعل المضارع بعامل من عوامل ثلاثة.
أ- أحد أحرف الجزم التي تجزم فعلا واحدا.
ب- إحدى أدوات الشرط التي تجزم فعلين، فعل الشرط وجوابه.
ج- الطلب، فيجزم جوابه.
وعلامات جزم الفعل المضارع ثلاث:
أ- السكون: إذا كان الفعل المضارع صحيح الآخر.
ب- حذف النون: إذا كان من الأفعال الخمسة.
ج- حذف حرف العلة من آخره: إذا كان معتل الآخر، كما في الآية المنوّه بها.
وقد تجاوزنا التمثيل استجابة لمنهج الكتاب. فاطلب الأمور في مظانها.
إعراب الآية رقم (94):
{وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ (94)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (قال)، (فصلت) فعل ماض، والتاء للتأنيث (العير) فاعل مرفوع (قال) فعل ماض (أبو هم) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو..
و(هم) ضمير مضاف إليه (إنّي) حرف مشبّه بالفعل، والياء اسم إنّ اللام المزحلقة للتوكيد (أجد) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (ريح) مفعول به منصوب (يوسف) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (لولا) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مصدريّ (تفنّدوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل والنون للوقاية والياء المحذوفة للتخفيف ضمير في محلّ نصب مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن تفنّدون..) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف أي لولا تفنيدكم لي موجود.. وجواب لولا محذوف تقديره لصدّقتموني.
جملة: (فصلت العير...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (قال أبوهم...) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (إنّي لأجد...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (أجد ريح...) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (تفنيدكم موجود...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (تفنّدون...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
الفوائد:
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ:
هذه النون للوقاية، وأما نون رفع الفعل المضارع فقد حذفت بعد أن نصب ب (أن)، وقد حذفت ياء المتكلم لمراعاة الفواصل وجرس الكلام.
وهذه الخاصة كثيرا ما ترد في القرآن الكريم، مرة بحذف الموجود، ومرة بإضافة المفقود، نحو قوله تعالى: (وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ) فقد أضيفت الهاء إلى الضمير (هي) لمراعاة الفواصل، ولعمري فإن لموسيقا الحرف والكلمة في القرآن الكريم، تأثيرا يفوق صنع البشر.
.إعراب الآية رقم (95):
{قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ (95)}.
الإعراب:
(قالوا) فعل ماض وفاعله (تاللّه) تاء القسم ومجرورها، متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (إنّك) مثل إنّي، اللام للتوكيد (في ضلالك) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ... والكاف مضاف إليه (القديم) نعت لضلال مجرور.
جملة: (قالوا...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (تاللّه أي (أقسم) باللّه...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (إنّك لفي ضلالك...) لا محلّ لها جواب القسم.
الصرف:
(القديم)، صفة مشبّهة من فعل قدم يقدم باب كرم، وزنه فعيل.
.إعراب الآية رقم (96):
{فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (96)}.
الإعراب:
الفاء عاطفة (لمّا) ظرف متعلّق ب (ألقاه)، متضمّن معنى الشرط (أن) حرف زائد (جاء) فعل ماض (البشير) فاعل مرفوع (ألقاه) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والهاء ضمير مفعول به، والفاعل هو أي البشير (على وجهه) جارّ ومجرور متعلّق ب (ألقاه).. والهاء مضاف إليه الفاء عاطفة (ارتدّ) مثل جاء، والفاعل هو أي يعقوب (بصيرا) حال منصوبة، (قال) مثل جاء الهمزة للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (أقل) مضارع مجزوم، والفاعل أنا اللام حرف جرّ و(كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أقل)، (إنّي) كالسابق (أعلم من الله ما لا تعلمون) مرّ إعرابها.
جملة: (جاء البشير...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (ألقاه...) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (ارتدّ...) لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقاه.
وجملة: (قال...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (لم أقل...) في محلّ نصب مقول القول للقول الأول.
وجملة: (إنّي أعلم...) في محلّ نصب مقول القول للقول الثاني.
وجملة: (أعلم...) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (لا تعلمون...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.
الفوائد:
- فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ:
للنحاة في (أن) هذه آراء متغايرة، وبعضها متناقضة والنفس ترتاح للأخذ برأي القائلين بأنها زائدة. ولها لدى النحاة عدة أحوال:
أ- تكون ناصبة: تنصب الفعل المضارع، وهي مصدرية تؤوّل مع ما بعدها بمصدر يأخذ محله من الإعراب.
ب- وتأتي مخففة من (أنّ) فتقع بعد أفعال الظن أو اليقين.
ج- وتأتي مفسرة، وهي التي تأتي بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه، نحو: (فأوحينا إليه أن اصنع الفلك).
ء- وقد تكون زائدة، تفيد معنى التوكيد، كما وردت في هذه الآية. وقد ذهب إلى هذا الرأي ابن هشام والصلاح الصفدي وغيرهما كثير.
.إعراب الآية رقم (97):
{قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ (97)}.
الإعراب:
(قالوا) فعل ماض وفاعله (يا أبانا) مرّ إعرابها، (استغفر) فعل أمر، والفاعل أنت اللام حرف جرّ و(نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (استغفر)، (ذنوبنا) مفعول به منصوب.. و(نا) ضمير مضاف إليه، (إنّا كنّا خاطئين) مثل إن كنّا لخاطئين.
جملة: (قالوا...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يا أبانا...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (استغفر...) لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: (إنّا كنّا...) لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: (كنّا خاطئين...) في محلّ رفع خبر إنّ.
.إعراب الآية رقم (98):
{قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (98)}.
الإعراب:
(قال) فعل ماض، والفاعل هو (سوف) حرف استقبال (أستغفر) مضارع مرفوع.. والفاعل أنا (لكم) مثل لنا متعلّق ب (أستغفر)، (ربّي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، والياء ضمير مضاف إليه (إنّه هو الغفور الرحيم) مثل إنّه هو العليم الحكيم.
جملة: (قال...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (أستغفر...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (إنّه هو الغفور...) لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: (هو الغفور...) في محلّ رفع خبر إنّ.
.إعراب الآيات (99- 100):
{فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (99) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100)}.
الإعراب:
الفاء عاطفة (لمّا) ظرف متعلّق ب (آوى)، (دخلوا) فعل ماض وفاعله (على يوسف) جارّ ومجرور متعلّق ب (دخلوا)، وعلامة الجرّ الفتحة (آوى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (إلى) حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (آوى)، (أبويه) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء، والهاء مضاف إليه الواو عاطفة (قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف (ادخلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون... والواو فاعل (مصر) مفعول به منصوب، وامتنع من التنوين للعلميّة والتأنيث (إن) حرف شرط جازم (شاء) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (آمنين) حال منصوبة وعلامة النصب الياء.
جملة: (دخلوا...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (آوى...) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (ادخلوا...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (شاء اللّه...) لا محلّ لها اعتراضيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن شاء اللّه دخولكم آمنين دخلتم.
الواو عاطفة (رفع) فعل ماض، والفاعل هو (أبويه) مثل الأول (على العرش) جارّ ومجرور متعلّق ب (رفع) الواو عاطفة (خرّوا) مثل دخلوا اللام حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خرّوا)، (سجّدا) حال منصوبة من فاعل خرّوا الواو عاطفة (قال) مثل رفع (يا) أداة نداء (أبت) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم، ونقلت الكسرة- كسرة المناسبة- إلى التاء المبدلة من ياء المتكلّم..
و(ياء) المتكلّم المحذوفة ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تأويل) خبر مرفوع (رؤياي) مضاف إليه مجرور، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة.. والياء ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (رؤياي)، (قد) حرف تحقيق (جعلها) مثل رفع.. والهاء ضمير مفعول به (ربّي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء.. والياء مضاف إليه (حقّا) مفعول به ثان منصوب الواو عاطفة (قد أحسن) مثل قد جعل (بي) مثل له متعلّق ب (أحسن)، (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (أحسن)، (أخرج) مثل رفع والنون للوقاية والياء ضمير مفعول به (من السجن) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخرجني)، الواو عاطفة (جاء) مثل رفع (بكم) مثل له متعلّق ب (جاء)، (من البدو) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاء)، (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاء)، (أن) حرف مصدريّ (نزغ) مثل رفع (الشيطان) فاعل مرفوع (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (نزغ)، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء... والياء ضمير مضاف إليه الواو عاطفة (بين) مثل الأول ومعطوف عليه (إخوتي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء... والياء مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (ربّي) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء... والياء مضاف إليه (لطيف) خبر إنّ مرفوع واللام حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (لطيف) بمعنى مدبّر (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل هو.
والمصدر المؤوّل (أن نزغ..) في محلّ جرّ بإضافة (بعد) إليه.
(إنّ) مثل الأول والهاء ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (العليم) خبر مرفوع (الحكيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: (رفع...) لا محلّ لها معطوفة على مقدّر تابع لمجرى القصّة أي: لمّا دخل يوسف مصر جلس على سريره ورفع أبويه على السرير.
وجملة: (خرّوا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة رفع.
وجملة: (قال...) لا محلّ لها معطوفة على جملة رفع.
وجملة: (النداء: يا أبت...) لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: (هذا تأويل...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (جعلها ربّي...) في محلّ نصب حال مقدّرة أو مقارنة.
وجملة: (أحسن بي...) في محلّ نصب معطوفة على جملة جعلها ربّي...
وجملة: (أخرجني...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (جاء بكم...) في محلّ جرّ معطوفة على جملة أخرجني.
وجملة: (نزغ الشيطان...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (إنّ ربّي لطيف...) لا محلّ لها استئناف فيه معنى التعليل.
وجملة: (يشاء...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (إنّه هو العليم...) لا محلّ لها استئناف تعليليّ.
وجملة: (هو العليم...) في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(البدو)، اسم للبسيط من الأرض يبدو الشخص فيه من بعد، وقد سمّي باسم المصدر.. وقد يطلق على سكّان البادية من القبائل الرّحل.. والبدو بمعنى الصحراء جمعه باديات وبواد.
البلاغة:
1- المجاز المرسل: في قوله تعالى:
{وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}.
ومعلوم أنهم لا يستوعبون البلد كلها، وإنما يدخلون جزاء منها، فعبّر بالكل وأراد الجزء. فعلاقة هذا المجاز الكلية.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ