الاثنين، 16 أبريل 2012

موسوعة علوم القرآن - التجويد : الوقف والإبتداء

الوقف والإبتداء


قال صاحب الجزرية :
وبعد تجويدك للحروف 00 لابد من معرفة الوقوف
الوقف : الكف ، وفي الاصطلاح : قطع الصوت عن الكلمة زمنا يتنفس فيه.
وقال سيدنا علي في قوله تعالى { ورتل القرءان ترتيلا } : الترتيل تجويد الحروف ومعرفة الوقوف ، وثبت في الحديث أنه عليه السلام كان يقطع قراءته ويقول { الحمد لله رب العالمين } ثم يقف إلخ ، وهكذا يكون الوقف على رؤوس الآيات ( ويكون وسطها ) إتباعا لهدى النبي صلى الله عليه وسلم وسنته.
وليس في القرءان وقف واجب يأثم القارئ بتركه،ولا حرام يأثم به، إلا أن يكون له سبب يقتضي التحريم ، كأن يتعمد الوقف على نحو " ما من إله " فإن قصد المعنى كفر.
وقد اصطلح الأئمة للوقف أنواعا أربعة : الوقف التام ، الكافي ،الحسن ، القبيح : وتعتبر وقفا اختياريا.
1ـ الوقف التام :
وهو الذي يحسن الوقوف عليه والابتداء بما بعده كالوقوف على كلمة لم يتعلق ما بعدها بها ولا بما قبلها لا لفظا ولا معنى ، وأكثر ما يكون عند رؤوس الآيات وانتهاء القصص نحو الوقف على "المفلحون" في أول (البقرة) والابتداء بقوله { إن الذين كفروا } الخ . ومن علاماته الابتداء بالاستفهام وابتداء قصة أو الابتداء بيا النداء غالبا ، أو بفعل الأمر ، أو بلام القسم الخ 0
وقد يمتنع وصل الوقف التام بل يحرم إذا أدى الوصل إلى إفساد المعنى ـ وهذا ما يسمى بالوقف اللازم قبل قوله سبحانه وتعالى : { سبحانه أن يكون له ولد} ـ فلو وصل القارئ وقال له ما في السموات والأرض لأوهم الوصل كون الولد مالكا للسموات والأرض . ليذا حرم الوصل.
2ـ الوقف الكافي :
هو الوقف على ما يتعلق به ما بعده معنى لا لفظا ، وسمى كافيا لاكتفائه واستغناء ما بعده عنه ، ويكثر في أواخر الآيات وغيرها نحو الوقف على { ولا يحزنك قولهم } ويليها { إن العزة لله جميعا } ( هذا وقف لازم ويدخل تحت الوقف التام ) .
3ـ الوقف الحسن :
وهو الوقف على ما يتعلق به ما بعده لفظا ومعنى ، ولكنه أفاد معنى مقصودا نحو الوقف على رب العالمين وعلى الحمد لله ، ثم أن كان رأس آية كالمثال الأول جاز الوقف عليه والابتداء بما بعده ، وإن لم يكن رأس آية كالمثال الثاني جاز الوقف عليه ولكن لا يحسن الابتداء بما بعده .
4ـ الوقف القبيح :
وهو الوقف على ما يتعلق به ما بعده لفظا ومعنى ولم يفد ، أو أفاد معنى غير مقصود كالوقف على لفظ الحمد من الحمد لله، والوقف على لا تقربوا الصلاة.
تنبيه : الوقف الاضطراري ـ لضرورة ـ كضيق النفس أو العطاس أو العي أو النسيان وما شابهها . ويجوز للقارئ أن يقف على أي . كلمة كانت . ثم يبتدي بها ـ بعد زوال العذر ـ ويصلها بما بعدها إن لم يكن وقف الضرورة مقبولا.
رموز الوقف
1ـ كتب القرءان الكريم في العهد الأول بدون ترقيم وبدون تنقيط الحروف وتشكيلها وكانوا يقرؤون حسب الفطرة والغريزة .
ومن كتاب المصاحف في الصدر الأول من كان يضع ثلاث نقط عند آخر كل فاصلة إعلاما بانقطاع الآية .

ومنهم من كان يكتب لفظ خمس عند انقضاء خمس آيات ولفظ عشر عند انقضاء عشر آيات . ومنهم من كان يكتب رأس خاء مكان خمس ورأس عين مكان عشر .
2ـ وينسب للإمام السجاوندي وضع رموز يعرف بها أنواع الوقف . وهناك رسالة اسمها "كنوز الطاف البرهان في رموز أوقاف القرءان " للشيخ محمد صادق الهندي جمع فيها أكثر هذه الرموز ، وإليك أمثلة منها :
( م ) علامة الوقف اللازم أي الواجب.
( ط ) علامة الوقف المطلق أي الحسن .
( ج ) علامة الوقف الجائز المستوي الطرفين .
( ص ) علامة الوقف المرخص للضرورة .
( قف ) للوقف المستحب.
( صل ) الوصل أولى .
( سم ) للوقف السماعي وإذا لم يقف لا شئ عليه .
( سكتة ) علامة السكوت بدون قطع النفس . وفي بعض المصاحف برمز (س).
( لا ) علامة الوقف الممنوع.
( ك ) مخفف كذلك ، يعني يجري عليه حكم الوقف السابق .
( هـ ) انتهاء خمس آيات من أول السورة عند الكوفيين .
( خب ) انتهاء خمس آيات من أول السورة عند البصريين .
( ء ) إنتهاء عشر آيات عند الكوفيين .
( عب ) إنتهاء عشر آيات عند البصريين .
( لب ) إنتهاء آية عند البصريين .
( بت ) إنتهاء آية عند الكوفيين . والقراء الكوفيون هم : عاصم وحمزة والكسائي.
( تد ) إنتهاء ِآية عند المدنيين ( نافع ).
( ب ) إنتهاء حزب .
( ف ) نصف الحزب .
وفي عام 1342هـ . تألفت بمصر لجنة اختارت سبعة رموز فقط ، واستغنت بها عن الباقي ، وهذه الرموز السبعة هي :
( م ) ما يلزم الوقف عليه .
( لا ) الوقف ممنوع .
( ج ) الوقف الجائز المستوي الطرفين .
( صلى) وصل القراءة أولى.
( قلي ) الوقف أولى
. .
( . . . . ) تعانق الوقف إذا وقف على أحدهما لا يقف على الآخر .
( س) علامة سكتة لطيفة .

        ============

        من كتاب احكام التلاوة للقرءان العظيم