الجمعة، 16 مارس 2012

موسوعة الفقه - باب الفرائض أو المواريث : مقدمة

مقدمة عن علم الفرائض أو المواريث

.تعريفها:
الفرائض جمع فريضة، والفريضة مأخوذة من الفرض بمعنى التقرير، يقول الله سبحانه: {فنصف ما فرضتم} أي قدرتم.
والفرض في الشرع هو النصيب المقدر للوارث ويسمى العلم بها علم الميراث وعلم الفرائض.

.مشروعيتها:
كان العرب في الجاهلية قبل الإسلام يورثون الرجال دون النساء. والكبار دون الصغار وكان هناك توارث بالحلف.
فأبطل الله ذلك كله وأنزل: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث فإن كان له إخوة فلامه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضا من الله إن الله كان عليما حكيما} سورة النساء، الآية رقم 11.
سبب نزول الآية: وسبب نزول هذه الآية ما جاء عن جابر قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتيها من سعد فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدا. وان عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا، ولا ينكحان إلا بمال. فقال: يقضي الله في ذلك. فنزلت آية المواريث.
فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما فقال: «اعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك» رواه الخمسة إلا النسائي.

.فضل العلم بالفرائض:
1- عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعلموا القرآن وعلموه الناس وتعلموا الفرائض وعلموها فإني امرئ مقبوض والعلم مرفوع ويوشك أن يختلف اسمان في الفريضة والمسألة فلا يجدان أحدا يخبرهما» ذكره أحمد.
2- وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل: آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة» رواه أبو داود وابن ماجه.
3- وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينزع من امتي» رواه ابن ماجه والدارقطني.