الأحد، 30 ديسمبر 2012

موسوعة إعراب القرآن الكريم : إعراب سورة الإنشقاق

إعراب سورة الإنشقاق


.إعراب الآيات (1- 5):{إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ (2) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ (4) وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ (5)}.
الإعراب:
الظرف (إذا) متعلّق بالجواب المقدّر أي علمت النفوس أعمالها، (السماء) فاعل لفعل محذوف يفسّره المذكور بعده (لربّها) متعلّق ب (أذنت)، ونائب الفاعل للمجهول (حقّت) ضمير يعود على السماء وذلك بحذف مضاف أي حقّ سمعها وطاعتها، (الأرض) فاعل لفعل محذوف تقديره انبسطت (فيها) متعلّق بمحذوف صلة ما، والضمير في (حقّت) الثاني يعود على الأرض.
جملة: (الشرط وفعله وجوابه) لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: انشقّت (السماء) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (انشقّت) المذكورة لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: (أذنت) في محلّ جرّ معطوفة على جملة فعل الشرط.
وجملة: (حقّت) في محلّ جرّ معطوفة على جملة فعل الشرط.
وجملة: الشرط وفعله وجوابه الثانية لا محلّ لها معطوفة على جملة الابتداء.
وجملة: انبسطت (الأرض) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (مدّت) لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: (ألقت) في محلّ جرّ معطوفة على جملة انبسطت.
وجملة: (تخلّت) في محلّ جرّ معطوفة على جملة ألقت.
وجملة: (أذنت) في محلّ جرّ معطوفة على جملة تخلّت.
وجملة: (حقّت) في محلّ جرّ معطوفة على جملة أذنت.
الصرف:
(ألقت)، فيه إعلال بالحذف لمناسبة التقاء الساكنين، حذفت لام الفعل قبل تاء التأنيث وزنه أفعت.
(تخلّت)، فيه إعلال بالحذف لمناسبة التقاء الساكنين، حذفت لام الفعل قبل تاء التأنيث وزنه تفعّت.
البلاغة:
الاستعارة المكنية: في قوله تعالى: (وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ).
حيث شبه حال الأرض بحال المرأة الحامل، تلقي ما في بطنها عند الشدة والهول، ثم حذف المشبه به، واستعار لفظ الإلقاء.
الاستعارة المكنية: في قوله تعالى: (وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ).
حيث شبّهت حال السماء في انقيادها لتأثير قدرة اللّه تعالى حيث أراد، بانقياد المستمع المطيع للأمر، ثم حذف المشبه به، وأستعير لفظ الإذن والاستماع المستعمل في غايته.
.إعراب الآيات (6- 15):
{يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً (8) وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً (9) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (11) وَيَصْلى سَعِيراً (12) إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً (13) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14) بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً (15)}.
الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الإنسان) بدل من أيّ- أو عطف بيان عليه- تبعه في الرفع لفظا (إلى ربّك) متعلّق ب (كادح) بحذف مضاف أي إلى لقاء ربّك (كدحا) مفعول مطلق منصوب الفاء عاطفة (ملاقيه) معطوف على كادح مرفوع.
جملة: (النداء: أيّها الإنسان) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (إنّك كادح) لا محلّ لها جواب النداء.
7- 9 الفاء عاطفة تفريعيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (كتابه) مفعول به منصوب (بيمينه) متعلّق ب (أوتي)، الفاء رابطة لجواب الشرط (سوف) حرف استقبال (حسابا) مفعول مطلق منصوب (إلى أهله) متعلّق ب (ينقلب)، (مسرورا) حال منصوبة من فاعل ينقلب وجملة: (من أوتي) لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: (أوتي) في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: (يحاسب) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: (ينقلب) في محلّ جزم معطوفة على جملة يحاسب.
10- 15 الواو عاطفة (من أوتي كتابه) مثل الأولى (وراء) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (أوتي)، (ثبورا) مفعول به منصوب ومثله (سعيرا)، (في أهله) متعلّق ب (مسرورا)، (أن) مخفّفة من الثقيلة واسمها محذوف أي أنّه.
والمصدر المؤوّل (أن لن يحور..) معطوفة على سدّ مسدّ مفعولي ظنّ.
(بلى) حرف جواب لإيجاب المنفيّ (به) متعلّق ب (بصيرا).
وجملة: (من أوتي) لا محلّ لها معطوفة على جملة من أوتي (الأولى).
وجملة: (أوتي) في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: (سوف يدعو) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: (يصلى) في محلّ جزم معطوفة على جملة يدعو.
وجملة: (إنّه كان) لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: (كان في أهله) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (إنّه ظنّ) لا محلّ لها تعليل آخر...
وجملة: (ظنّ) في محلّ رفع خبر إنّ (الثاني).
وجملة: (لن يحور) في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة.
وجملة: (إنّ ربّه كان) لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر بعد بلى، أي بلى يرجع إلى اللّه لأن ربّه كان به بصيرا.
وجملة: (كان به بصيرا) في محلّ رفع خبر إنّ (الثالث).
الصرف:
(6) كادح: اسم فاعل من الثلاثيّ كدح، وزنه فاعل.
(كدحا)، مصدر سماعيّ لفعل كدح باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون.
(8) مسرورا: اسم مفعول من الثلاثيّ سرّ، وزنه مفعول.
(11) يصلى: فهي إعلال بالقلب، أصله يصلي، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
.إعراب الآيات (16- 19):
{فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (19)}.
الإعراب:
الفاء استئنافيّة (لا) زائدة (بالشفق) متعلّق ب (أقسم)، الواو عاطفة في المواضع الثلاثة، (ما) مصدرية، (إذا) ظرف في محلّ نصب مجرّد من الشرط متعلّق ب (أقسم)، اللام لام القسم (تركبنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، والنون نون التوكيد (عن طبق) متعلّق بنعت ل (طبقا)..
والمصدر المؤوّل (ما وسق) في محلّ جرّ معطوف على الشفق.
جملة: (لا أقسم) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (وسق) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: (اتسق) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (تركبنّ) لا محلّ لها جواب القسم.
الصرف:
(16) الشفق: اسم لاختلاط ضوء النهار بسواد الليل بعد الغروب، أو اسم للحمرة التي ترى في الأفق بعيد المغرب.
(18) اتّسق: فيه إبدال الواو- فاء الكلمة- تاء لمجيئها قبل تاء الافتعال، والأصل اوتسق، وزنه افتعل.
(19) طبقا: اسم بمعنى الحال وزنه فعل بفتحتين.
الفوائد:
- عن:
وترد على ثلاثة أوجه:
1- أحدها: أن تكون حرفا جارا، وجميع ما ذكر لها عشرة معان:
1- المجاوزة: مثل: (سافرت عن البلد) و(رميت السهم عن القوس).
2- البدل: كقوله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً)، وفي الحديث (صومي عن أمك).
3- الاستعلاء: كقوله تعالى: (فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ).
4- التعليل: كقوله تعالى: (وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ).
5- مرادفة (بعد) نحو قوله تعالى: (عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ) وقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها: (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ).
6- الظرفية: كقول الأعشى ميمون بن قيس:
وآس سراة الحي حيث لقيتهم ** ولا تك عن حمل الرباعة وانيا

الرباعة: نجوم الحمالة، قيل إن ونى لا يتعدى إلا (بفي) بدليل قوله تعالى: (وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي).
7- مرادفة (من) كقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ).:
8- الاستعانة: مثل: (رميت عن القوس) لأنه يقال: (رميت القوس).
9- أن تكون زائدة للتعويض عن أخرى محذوفة، كقول الشاعر:
أتجزع أن نفس أتاها حمامها ** فهلا التي عن بين جنبيك تدفع

قال ابن جني: أراد فهلا تدفع عن التي بين جنبيك، فحذفت عن من أول الموصول وزيدت بعده.
10- أن تكون بمعنى الباء، نحو قوله تعالى: (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى) أي: بالهوى 2- الوجه الثاني: أن تكون حرفا مصدريا، وذلك أن بني تميم يقولون في نحو أعجبني أن تفعل: (عن تفعل) 3- الوجه الثالث: أن تكون أسماء بمعنى جانب، كقول قطري بن الفجاءة:
فلقد أراني للرماح دريئة ** من عن يميني مرة وأمامي
.إعراب الآيات (20- 21):{فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ (21)}.
الإعراب:
الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (لهم) متعلّق بخبر ما (لا) نافية الواو عاطفة (عليهم) متعلّق ب (قرئ)، (لا) مثل الأولى..
جملة: (ما لهم) لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا كان هذا أمرهم يوم القيام فما لهم لا يؤمنون..
وجملة: (لا يؤمنون) في محلّ نصب حال من ضمير الغائب في (لهم).
وجملة: (الشرط وفعله وجوابه) في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يؤمنون.
وجملة: (قرئ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (لا يسجدون) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
.إعراب الآيات (22- 25):
{بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (22) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ (23) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (24) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (25)}.
الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقاليّ الواو عاطفة- أو حاليّة- (ما) حرف مصدريّ، الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (بعذاب) متعلّق ب (بشّرهم)، (إلّا) للاستثناء (الذين) موصول في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (أجر)، (غير) نعت لأجر مرفوع..
والمصدر المؤوّل (ما يوعون..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أعلم) بمعنى عالم.
جملة: (الذين كفروا) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (كفروا) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (يكذّبون) في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة: (اللّه أعلم) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: (يوعون) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: (بشّرهم) في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن استمرّوا في كذبهم فبشّرهم...
وجملة: (آمنوا) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: (عملوا) لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة: (لهم أجر) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
الصرف:
(23) يوعون: ماضيه أوعى الشيء أي وضعه في الوعاء وهنا بمعنى يضمرون، وفي الفعل إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف أصله يوعيون، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الضمّة إلى العين قبلها- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة- إعلال بالحذف- وزنه يفعون بضمّ الياء والعين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ