الأحد، 23 ديسمبر 2012

موسوعة إعراب القرآن الكريم : إعراب سورة يونس من الآية 36 إلى الآية 59

إعراب سورة يونس من الآية 36 إلى الآية 59




 
.إعراب الآية رقم (36):{وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ (36)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (ما) حرف ناف (يتّبع) مضارع مرفوع (أكثر) فاعل مرفوع و(هم) ضمير مضاف إليه (إلّا) أداة حصر (ظنّا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر لأنه نوعه أي إلّا اتباع الظنّ، ومفعول يتّبع محذوف أي يتّبعون الأصنام اتّباع الظنّ (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الظنّ) اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يغني) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (من الحقّ) جارّ ومجرور حال من (شيئا)- نعت تقدّم على المنعوت- (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي لا يغني إغناء ما لا قليلا ولا كثيرا، (إنّ اللّه) مثل إنّ الظنّ (عليم) خبر إنّ مرفوع الباء حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (يفعلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (ما يفعلون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بعليم.
جملة: (يتّبع أكثرهم...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (إنّ الظنّ لا يغني...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (لا يغني...) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (إنّ اللّه عليم...) لا محلّ لها استئنافيّة.
.إعراب الآية رقم (37):
{وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (37)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع اسم كان (القرآن) بدل من ذا- أو عطف بيان له- مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يفتري) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من دون) جارّ ومجرور حال من ضمير نائب الفاعل، (اللّه) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور الواو عاطفة (لكن) حرف استدراك (تصديق) معطوف على خبر كان، (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة الموصول (يدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء والهاء ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يفتري) في محلّ نصب خبر كان، وهذا المصدر على معنى اسم المفعول أي مفترى.
الواو عاطفة (تفصيل) معطوف على تصديق منصوب ويأخذ كلّ حالات إعرابه (الكتاب) مضاف إليه مجرور، (لا) نافية للجنس (ريب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (في) حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر لا (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بتصديق أو بتفصيل ويكون من باب التنازع، (العالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
جملة: (ما كان هذا القرآن..) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يفتري...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (لا ريب فيه) في محلّ نصب حال من الكتاب.
الصرف:
(يفتري)، فيه إعلال بالقلب، أصله يفتري بضمّ الياء الأولى وإثبات ياء أخيرة، ويعامل معاملة يهدى.
(تصديق)، مصدر قياسيّ لفعل صدّق الرباعيّ، وزنه تفعيل.
.إعراب الآية رقم (38):
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (38)}.
الإعراب:
(أم) هي المنقطعة بمعنى بل للإضراب الانتقاليّ (يقولون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (افترى) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف والهاء ضمير مفعول به، والفاعل هو (قل) فعل أمر، والفاعل أنت الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (بسورة) جارّ ومجرور متعلّق ب (ائتوا) (مثل) نعت لسورة مجرور والهاء ضمير مضاف إليه الواو عاطفة (ادعوا) مثل ائتوا (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (استطعتم) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله (من دون اللّه) مرّ إعرابها متعلّق بحال من الموصول (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و(تم) ضمير اسم كان (صادقين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: (يقولون...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (افتراه) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (قل...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (ائتوا...) في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنتم صادقين فأتوا.
وجملة: (ادعوا...) في محلّ جزم معطوفة على جملة ائتوا.
وجملة: (استطعتم....) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: (كنتم صادقين) لا محلّ لها صلة استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه المذكور أي إن كنتم صادقين في أنه افتراء فأتوا بسورة مثله.
الصرف:
(فأتوا)، حذفت همزة الوصل لدخول الفاء على الفعل، أصله ائتوا، فلمّا دخلت الفاء حذفت همزة الوصل وكتبت الهمزة الثانية على ألف.
.إعراب الآية رقم (39):
{بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39)}.
الإعراب:
(بل) حرف إضراب (كذّبوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل الباء حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كذّبوا)، (لم) حرف نفي وجزم (يحيطوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (بعلم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحيطوا)، والهاء ضمير مضاف إليه الواو حاليّة (لمّا) مثل لم (يأت) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و(هم) ضمير مفعول به (تأويل) فاعل مرفوع والهاء مثل الأخير الكاف حرف جرّ (ذلك) اسم اشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مطلق عامله كذّب.. واللام للبعد، والكاف للخطاب (كذّب) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول، و(هم) ضمير مضاف إليه الفاء عاطفة (انظر) فعل أمر، والفاعل أنت (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب خبر كان (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (عاقبة) اسم كان مرفوع (الظالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
جملة: (كذّبوا...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (لم يحيطوا...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (يأتهم تأويله) في محلّ نصب حال من فاعل يحيطوا.
وجملة: (كذّب الذين...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (انظر...) لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة أي تنبّه فانظر.
(كان عاقبة...) في محلّ نصب مفعول به عامله انظر المعلّق بالاستفهام كيف.
البلاغة:
- ل (لما) في قوله تعالى: (بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ) سرّ عجيب، أفاد الكلام معنى، لم يكن ليتأتى لولا دخولها، لأنها تفيد التوقع بعد نفي الإحاطة بعلمه، فقد أفادت الأمور التالية:
1- أنهم كذبوا به على البديهة قبل التدبر ومعرفة التأويل.
2- تقليدا للآباء.
3- كان التكذيب قبل الإحاطة بعلمه ربما يوهم عذرا ما للكذب، فجاءت كلمة لما مشعرة بأنهم قد أحاطوا بعلمه حتى تنحسم أعذارهم ويتحقق شقائهم.
.إعراب الآيات (40- 41):
{وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (40) وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِي ءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (41)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (من) حرف جرّ و(هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر محذوف، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (يؤمن) مضارع مرفوع، والفاعل هو وهو العائد الباء حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يؤمن)، الواو عاطفة (منهم من لا يؤمن به) مثل نظيرها المثبتة الواو استئنافيّة (ربّ) مبتدأ الكاف ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (أعلم) خبر مرفوع (بالمفسدين) جارّ ومجرور متعلّق بأعلم، وعلامة الجرّ الياء.
جملة: (منهم من يؤمن...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يؤمن به) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: (منهم من لا يؤمن...) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: (لا يؤمن به) لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: (ربّك أعلم...) لا محلّ لها استئنافيّة.
الواو عاطفة (إن) حرف شرط جازم (كذّبوا) فعل ماض مبني على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط.. والواو فاعل والكاف ضمير مفعول به الفاء رابطة لجواب الشرط (قل) فعل أمر، والفاعل أنت اللام حرف جرّ والياء ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (عمل) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على آخره والياء ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه الواو عاطفة (لكم عملكم) مثل لي عملي، (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (بريئون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (من) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (أعمل) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا الواو عاطفة (أنا بريء مما تعملون) مثل نظيرها المتقدّمة.. و(تعملون) مضارع مرفوع وفاعله.
وجملة: (كذّبوك...) لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من يؤمن...
وجملة: (قل...) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: (لي عملي) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (لكم عملكم) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: (أنتم بريئون...) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: (أعمل...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الأول.
وجملة: (أنا بريء...) لا محلّ لها معطوفة على جملة أنتم بريئون.
وجملة: (تعملون) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.
الصرف:
(أعلم)، صفة جاءت على وزن التفضيل ولم يقصد به التفضيل بل قصد به الوصف أي عالم وزنه أفعل (بريئون)، جمع بريء.. انظر الآية (112) من سورة النساء.
.إعراب الآيات (42- 43):
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ (42) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ (43)}.
الإعراب:
الواو عاطفة (منهم من) مرّ إعرابها، (يستمعون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (إلى) حرف جرّ والكاف ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستمعون)، الهمزة للاستفهام الإنكاريّ الفاء استئنافيّة (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تسمع) مضارع مرفوع، والفاعل أنت ضمير مستتر (الصمّ) مفعول به منصوب الواو عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (كانوا) ماض ناقص مبنيّ على الضمّ.. والواو اسم كان (لا) نافية (يعقلون) مثل يستمعون.
جملة: (منهم من...) لا محلّ لها معطوفة على استئناف سابق.
وجملة: (يستمعون...) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: (أنت تسمع...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (تسمع الصمّ) في محلّ رفع خبر أنت.
وجملة: (كانوا لا يعقلون) لا محلّ لها معطوفة على جملة أنت تسمع.
وجملة: (لا يعقلون) في محلّ نصب خبر كانوا.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي فأنت لا تسمع الصمّ.
الواو عاطفة (منهم من ينظر إليك) مثل منهم من يؤمن به، (أفأنت تهدي.. لا يبصرون) مثل نظيرها المتقدّمة.
وجملة: (منهم من ينظر...) لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من يستمعون.
وجملة: (ينظر إليك...) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: (أنت تهدي...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (تهدي العمي...) في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنت).
وجملة: (كانوا لا يبصرون) لا محلّ لها معطوفة على جملة أنت تهدي.
وجملة: (لا يبصرون) في محلّ نصب خبر كانوا.
البلاغة:
الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ) إلى آخر الآية استعارة تمثيلية، فقد شبههم في عدم الاهتداء بالصم والعمي، بل هم أعظم، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور، ولأن الأصم العاقل ربما استعان بالفراسة على الاستدلال، والأعمى الذي له في قلبه بصيرة قد يحدس ويتظنّن. وقد جاء المشبه به مركبا لأن المشبه مركب أيضا.
.إعراب الآية رقم (44):{إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (44)}.
الإعراب:
(إنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- (اللَّه) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يظلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الناس) مفعول به منصوب (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته الواو عاطفة (لكنّ) مثل إنّ وللاستدراك (الناس) اسم لكنّ منصوب (أنفس) مفعول به مقدّم منصوب و(هم) ضمير مضاف إليه (يظلمون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: (إنّ اللَّه لا يظلم...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (لا يظلم...) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (لكنّ الناس.. يظلمون) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: (يظلمون) في محلّ رفع خبر لكنّ.
.إعراب الآيات (45- 48):
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (45) وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ (46) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (47) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (48)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يتعارفون) الآتي، (يحشر) مضارع مرفوع و(هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي اللَّه (كأن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف تقديره هم (لم) حرف نفي وجزم (يلبثوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (إلّا) أداة حصر (ساعة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يلبثوا)، (من النهار) جارّ ومجرور نعت لساعة (يتعارفون) مثل يظلمون، (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (يتعارفون)، و(هم) ضمير مضاف إليه (قد) حرف تحقيق (خسر) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كذّبوا) فعل ماض وفاعله (بلقاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (كذّبوا)، (اللَّه) مضاف إليه مجرور الواو عاطفة (ما) حرف ناف (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ.. والواو اسم كان (مهتدين) خبر كانوا منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: (يحشرهم...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (كأن لم يلبثوا...) في محلّ نصب حال من ضمير الغائب.
وجملة: (لم يلبثوا...) في محلّ رفع خبر كأن المخفّفة.
وجملة: (يتعارفون) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (خسر الذين...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (كذّبوا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (ما كانوا مهتدين) لا محلّ لها معطوفة على جملة خسر الذين..
الواو عاطفة (إن) حرف شرط جازم (ما) زائدة (نرينّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط.. والنون للتوكيد والكاف ضمير مفعول به (بعض) مفعول به ثان منصوب (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (نعد) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم و(هم) ضمير مفعول به (أو) حرف عطف (نتوفّينّك) مثل نرينّك الفاء رابطة لجواب الشرط (إلى) حرف جرّ و(نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (مرجع) مبتدأ مؤخّر و(هم) مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (اللَّه) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (شهيد) خبر مرفوع (على) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ، (يفعلون) مثل يظلمون.
والمصدر المؤوّل (ما يفعلون) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق بشهيد.
وجملة: (نرينّك...) لا محلّ لها معطوفة على جملة يتعارفون.
وجملة: (نعدهم...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: (نتوفّينّك) لا محلّ لها معطوفة على جملة نرينّك.
وجملة: (إلينا مرجعهم) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: (اللَّه شهيد) في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: (يفعلون) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
الواو عاطفة (لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (أمّة) مضاف إليه مجرور (رسول) مبتدأ مؤخّر مرفوع الفاء عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (قضي)، (جاء) فعل ماض (رسول) فاعل مرفوع و(هم) ضمير مضاف إليه (قضي) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل محذوف تقديره القضاء (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (قضي)، و(هم) مثل الأخير (بالقسط) جارّ ومجرور حال من نائب الفاعل، الواو حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب الفاعل.
جملة: (لكلّ أمّة رسول) لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم.
وجملة: (جاء رسولهم...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (قضي بينهم...) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (هم لا يظلمون) في محلّ نصب حال مؤكّدة.
وجملة: (لا يظلمون) في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
الواو عاطفة (يقولون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (متى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق بخبر محذوف (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم اشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (الوعد) بدل من ذا- أو عطف بيان- مرفوع (إنّ) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على السكون.. و(تم) اسم كان، والفعل في محلّ جزم فعل الشرط (صادقين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة: (يقولون...) لا محلّ لها معطوفة على جملة لكلّ أمّة رسول.
وجملة: (متى هذا الوعد..) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (كنتم صادقين) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول..
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فمتى يحلّ العذاب.
الفوائد:
توكيد المضارع بالنون ورد في هذه الآية الكريمة توكيد الفعل المضارع بنون التوكيد الثقلية في قوله تعالى:
{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} وسنوضح فيما يلي قاعدة توكيد الفعل المضارع.
1- يجب توكيد المضارع إذا وقع جوابا للقسم، دالا على الاستقبال غير منفي، وغير مفصول عن لام القسم بفاصل كقوله تعالى: (فوربك لنحشرنّهم والشياطين).
2- يجوز توكيد المضارع في الحالات التالية:
أ- بعد إن الشرطية المدغمة بما الزائدة كما مر في الآية ب- بعد (لا) الناهية مثل: لا تصاحبنّ الأشرار.
ج- بعد الاستفهام مثل: هل تكرمنّ الضيف ملاحظة:
1- إذا اتصل المضارع بنون التوكيد بني على الفتح.
2- نون التوكيد نوعان ثقيلة وهي المشدّدة، وخفيفة وهي الساكنة، واجتمع ذلك في قوله تعالى:
{لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ}.
.إعراب الآية رقم (49):
{قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (49)}.
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (لا) حرف ناف (أملك) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (لنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب (أملك)، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على آخره لاشتغال المحلّ بالحركة المناسبة والياء ضمير مضاف إليه (ضرّا) مفعول به منصوب الواو عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نفعا) معطوف على المفعول منصوب مثله، (إلّا) أداة استثناء (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع أو المتّصل، (شاء) فعل ماض (اللَّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لكلّ أمّة أجل) مثل لكلّ أمّة رسول، (إذا جاء أجلهم) مثل إذا جاء رسولهم، الفاء رابطة لجواب الشرط (لا) نافية (يستأخرون) مثل يقولون، (ساعة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يستأخرون)، الواو عاطفة (لا يستقدمون) مثل لا يستأخرون.
جملة: (قل...) استئنّاف بيانيّ لا محلّ لها.
وجملة: (لا أملك...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (شاء اللَّه) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (لكلّ أمّة أجل..) لا محلّ لها في حكم التعليل.
وجملة: (جاء أجلهم..) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (لا يستأخرون) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (لا يستقدمون) لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
البلاغة:
الكناية: في قوله تعالى: (فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) كناية عن كونه له حد معين وأجل مضروب لا يتعداه، بقطع النظر عن التقدم والتأخر كقول الحماسي:
وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي ** متقدم عنه ولا متأخر

فإنه أراد حبسني الهوى في موضع تستقرين فيه فألزمه ولا أفارقه وأنا معك مقيمة وظاعنة لا أعدل عنك ولا أميل إلى سواك.
.إعراب الآية رقم (50):
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (50)}.
الإعراب:
(قل) مثل السابق، الهمزة للاستفهام (رأيتم) فعل ماض وفاعله- بمعنى أخبروني- (إن) حرف شرط جازم (أتى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف في محلّ جزم فعل الشرط و(كم) ضمير مفعول به (عذاب) فاعل مرفوع والهاء ضمير مضاف إليه (بياتا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أتاكم)، (أو) حرف عطف (نهارا) معطوف على الظرف منصوب، متعلّق بما تعلّق به الأول (ماذا) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يستعجل) مضارع مرفوع (من) حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من المفعول المحذوف أي: يستعجله منه (المجرمون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: (قل) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (أرأيتم...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (أتاكم عذابه) لا محلّ لها اعتراضيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن أتاكم عذاب اللّه فأخبروني عنه ماذا يستعجل منه المجرمون.
وجملة: (ماذا يستعجل...) في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل أرأيتم.
وجملة: (يستعجل...) في محلّ رفع خبر المبتدأ (ماذا).
.إعراب الآية رقم (51):
{أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (51)}.
الإعراب:
الهمزة للاستفهام (ثمّ) حرف عطف (إذا) ظرف للزمن المستقبل فيه معنى الشرط مبنيّ في محلّ النصب متعلّق- (آمنتم)، (ما) زائدة (وقع) فعل ماض، والفاعل هو أي العذاب (آمنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله الباء حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (آمنتم)، والضمير يعود على اللّه الهمزة للاستفهام (الآن) ظرف مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق بفعل محذوف تقديره تؤمنون الواو حاليّة (قد) حرف تحقيق (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على السكون.. و(تم) ضمير اسم كان (به) مثل الأول متعلّق (تستعجلون) بتضمينه معنى تكذبون (تستعجلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: (الشرط وفعله وجوابه...) في محلّ نصب معطوفة على جملة أرأيتم.
وجملة: (وقع...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (آمنتم به...) لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.
وجملة: (الآن (تؤمنون)...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (كنتم به تستعجلون) في محلّ نصب حال من فاعل تؤمنون.
وجملة: (تستعجلون) في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(الآن)، أدغمت همزة الاستفهام مع همزة الوصل في (ال) التعريف بألف واحدة فوقها مدّة، وكذا شأن كلّ همزة وصل في (ال) التعريف إذا سبقت بهمزة. قيل هذا الادغام واجب وقيل هو جائز بحذف همزة الوصل أصلا وبقاء همزة الاستفهام، وقد وقع من هذا القبيل ستة مواضع في القرآن أدغم فيها الألفان.. اثنان في الأنعام وهما (الذكرين) مرّتين، وثلاثة في هذه السورة هي (الآن) هنا، ولفظ (اللّه)، ولفظ (اللّه) في سورة النمل.
.إعراب الآية رقم (52):{ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (52)}.
الإعراب:
(ثمّ) حرف عطف (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول اللام حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (قيل)، (ظلموا) فعل ماض وفاعله (ذوقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (عذاب) مفعول به منصوب (الخلد) مضاف إليه مجرور (هل) حرف استفهام في معنى النفي (تجزون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب الفاعل (إلّا) أداة حصر الباء حرف جرّ للسببيّة (ما) حرف مصدريّ (كنتم) مثل المتقدّم (تكسبون) مثل تستعجلون.
والمصدر المؤوّل (ما كنتم) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بفعل تجزون.
جملة: (قيل...) لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف الآن (تؤمنون).
وجملة: (ظلموا) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (ذوقوا...) في محلّ رفع نائب الفاعل.
وجملة: (تجزون...) لا محلّ لها في حكم التعليل.
وجملة: (كنتم تكسبون) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: (تكسبون) في محلّ نصب خبر كنتم.
البلاغة:
الاستعارة المكنية: في قوله تعالى: (ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ) أي المؤلم على الدوام.
.إعراب الآية رقم (53):
{وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (53)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (يستنبئون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل والكاف ضمير مفعول به الهمزة للاستفهام (حقّ) خبر مقدم مرفوع، (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (إي) حرف جواب الواو واو القسم (ربّ) مجرور بالواو وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على آخره متعلّق بفعل أقسم المقدّر والياء ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- والهاء ضمير في محلّ نصب اسم إنّ اللام لام القسم، (حقّ) خبر إنّ مرفوع الواو عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما الباء حرف جرّ زائد (معجزين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما، وعلامة الجرّ الياء.
جملة: (يستنبئونك...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (حقّ هو) في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل يستنبئون المعلّق بالاستفهام.
وجملة: (قل...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (أقسم) بربّي..) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (إنّه لحقّ) لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: (ما أنتم بمعجزين) لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.
الفوائد:
- إي بالكسر والسكون:
ورد في هذه الآية قوله تعالى: (قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ) ف (إي) هي حرف جواب. وسنبين ما أورده ابن هشام عنها:
هي حرف جواب بمعنى (نعم) فيكون لتصديق المخبر، ولإعلام المستخبر، ولوعد الطالب، فتقع بعد: قام زيد، وهل قام زيد، واضرب زيدا ونحو هنّ، كما تقع نعم بعدهن، وزعم ابن الحاجب أنها تقع بعد الاستفهام كقوله تعالى:
{وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} ولا تقع عند الجميع إلا قبل القسم كما في الآية (إِي وَرَبِّي).
.إعراب الآية رقم (54):
{وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (54)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (لو) شرط غير جازم (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (لكلّ) جارّ ومجرور خبر مقدّم (نفس) مضاف إليه مجرور (ظلمت) فعل ماض.. والتاء للتأنيث، والفاعل هي أي كلّ نفس (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم أنّ مؤخّر (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما.
والمصدر المؤوّل (أنّ لكلّ... ما في الأرض) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي ثبت وجود..
اللام واقعة في جواب لو (افتدت) مثل ظلمت الباء حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (افتدت)، الواو عاطفة (أسرّوا) فعل ماض وفاعله (الندامة) مفعول به منصوب (لمّا) ظرف بمعنى حين فيه معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب المقدّر (رأوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والواو فاعل (العذاب) مفعول به منصوب الواو عاطفة (قضي... لا يظلمون) مرّ إعرابها.
جملة: (ثبت) امتلاك ما في الأرض) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (ظلمت...) في محلّ جرّ نعت لنفس.
وجملة: (افتدت) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (أسرّوا...) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: (رأوا...) في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
وجملة: (قضي بينهم...) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: (هم لا يظلمون) في محلّ نصب حال.
وجملة: (لا يظلمون) في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
.إعراب الآية رقم (55):
{أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (55)}.
الإعراب:
(ألا) أداة تنبيه (إنّ) حرف مشبه بالفعل (للّه) جارّ ومجرور خبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما الواو عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور (ألا إنّ) مثل الأولى (وعد) اسم إنّ منصوب (اللّه) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (حقّ) خبر إنّ مرفوع الواو عاطفة (لكنّ) مثل إنّ (أكثر) اسم لكنّ منصوب و(هم) ضمير مضاف إليه (لا) نافية (يعلمون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: (إنّ للّه ما في السموات) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (إنّ وعد اللّه حقّ) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (لكنّ أكثرهم...) لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ وعد اللّه حقّ.
وجملة: (لا يعلمون) في محلّ رفع خبر لكنّ.
.إعراب الآية رقم (56):
{هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (56)}.
الإعراب:
(هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يحيي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء والفاعل هو الواو عاطفة (يميت) مثل يحيي الواو عاطفة (إلى) حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ترجعون) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع والواو نائب الفاعل.
جملة: (هو يحيي...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يحيي...) في محلّ رفع خبر المبتدأ هو.
وجملة: (يميت...) في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.
وجملة: (ترجعون) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
.إعراب الآية رقم (57):
{يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57)}.
الإعراب:
(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و(ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أيّ تبعه في الرفع لفظا- أو عطف بيان- (قد) حرف تحقيق (جاءت) فعل ماض.. والتاء للتأنيث و(كم) ضمير مفعول به (موعظة) فاعل مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لموعظة، و(كم) ضمير مضاف إليه الواو عاطفة (شفاء) معطوف على موعظة مرفوع اللام حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بنعت لشفاء (في الصدور) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما الواو عاطفة في الموضعين (هدى، رحمة) اسمان معطوفان بحرفي العطف على موعظة مرفوعان، وعلامة الرفع في (هدى) الضمّة المقدّرة على الألف (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق برحمة وعلامة الجرّ الياء.
جملة: (النداء يأيّها...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (جاءتكم موعظة...) لا محلّ لها جواب النداء.
الصرف:
(شفاء)، مصدر سماعيّ لفعل شفى يشفي باب ضرب، ثمّ جعل وصفا للمبالغة، أو هو اسم لما يشفي كالدواء، وزنه فعال بكسر الفاء، وفيه إعلال أو إبدال بقلب حرف العلّة همزة، أصله شفاي، فلمّا تطرّفت الياء بعد ألف ساكنة قلبت همزة.
الفوائد:
ورد في هذه الآية قوله تعالى:
{قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} نحن هنا بصدد الاسم (هدى) وهو معطوف على موعظة مرفوع مثلها بالضمة المقدرة على الألف المحذوفة لفظا للتنوين ولكنها مثبتة خطا، وقد يتوهم متوهم أن التنوين على الألف حركة إعراب، فهو ليس كذلك وإنما هو دليل على الألف المحذوفة، وبيانا لهذه الناحية نقول: إذا تجرد الاسم المقصور من التعريف بأل، وتجرد من الإضافة، فانه ينون في جميع حالات الإعراب، وتقدر الحركات على ألفه المحذوفة بسبب التنوين، ومعلوم بأن هذه الألف محذوفة لفظا ومثبتة كتابة لكننا في الإعراب نعتبرها محذوفة، أما إذا لم ينون، الاسم المقصور، وذلك في حالة مجيئه مضافا أو معرفا (بأل) فإننا نعربه بحركات مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
.إعراب الآية رقم (58):
{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58)}.
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (بفضل) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف دلّ عليه المذكور بعده أي: يحسن الفرح بمجيء فضل اللّه، (اللّه) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور الواو عاطفة (برحمة) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به (بفضل) فهو معطوف عليه والهاء مضاف إليه الفاء زائدة للربط بما قبلها الباء حرف جرّ (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ بدل من (فضل اللّه) بإعادة الجارّ.. واللام للبعد، والكاف للخطاب الفاء هي الفصيحة لإفادة معنى السببيّة، اللام لام الأمر (يفرحوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (هو) ضمير منفصل مبتدأ (خير) خبر مرفوع، (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ، متعلّق بخير، (يجمعون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: (قل...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: يحسن الفرح (بفضل اللّه) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (يفرحوا...) في محلّ نصب معطوفة مقول القول: أو هي جواب شرط مقدّر أي: إن جاءهم الفضل والرحمة من اللّه فليفرحوا.. أو إن فرحوا لشيء فليفرحوا بسبب فضل اللّه...
وجملة: (هو خير...) لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: (يجمعون) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
.إعراب الآية رقم (59):
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59)}.
الإعراب:
(قل أرأيتم) مرّ إعرابها أي أخبروني.. (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به أوّل (أنزل) فعل ماض (اللّه) فاعل مرفوع اللام حرف جرّ و(كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل)، (من رزق) جارّ ومجرور حال من العائد المحذوف الفاء عاطفة (جعلتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و(تم) ضمير فاعل (من) حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جعلتم)، و(من) للتبعيض (حراما) مفعول به منصوب (حلالا) معطوف بالواو على (حراما) منصوب (قل) فعل أمر، والفاعل أنت الهمزة للاستفهام (اللّه) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أذن) فعل ماض، والفاعل هو (لكم) مثل الأول متعلّق ب (أذن)، (أم) هي المنقطعة بمعنى بل للإضراب الانتقاليّ (على اللّه) جارّ ومجرور متعلّق ب (تفترون) وهو مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: (قل...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (أرأيتم...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (أنزل اللّه...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (جعلتم...) لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: (قل) لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة للأولى.
وجملة: (اللّه أذن...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (أذن لكم..) في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللّه).
وجملة: (تفترون) لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(حراما)، مصدر حرم يحرم باب فرح وباب كرم، استعمل صفة للمبالغة وزنه فعال بفتح الفاء.
البلاغة:
المجاز: في قوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ) فاستعمال أنزل فيما ذكر مجاز من اطلاق المسبب على السبب، وجوز أن يكون الإسناد مجازيا بأن أسند الإنزال إلى الرزق لأنه سببه كالمطر منزل.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ