مقتطفات من الموقع

حمل جميع المصاحف من مكتبة القرآن الصوتية حمل ألفية ابن مالك والصحاح فى اللغة وغيرها من معاجم وأمهات اللغة حمل سيرة ابن هشام والرحيق المختوم والبداية والنهاية وغيرها من كتب السيرة الموسوعة الشاملة للصحابة ضمن شخصيات تاريخية حمل كتب السنة البخارى ومسلم وجميع كتب الحديث هنا حمل مقامات الهمذانى والحريرى وموسوعات الشعر وأمهات كتب الأدب العربى حمل تفسير ابن كثير والجلالين والكشاف وجميع كتب التفاسير من هنا صور طبية التشريح Anatomy صور طبية هيستولوجى Histology حمل كتب الفقه المالكى والحنفى والحنبلى والشافعى وكتب الفقه المقارن وغيرها من كتب الفقه هنا حمل كتاب إحياء علوم الدين وغيرها من كتب الأخلاق والتزكية المكتبة الكبرى والعلمية لصور الحيوانات ضمن مكتبة الصور المكتبة الكبرى والعلمية لصور الطيور دليل الجامعات العربية جامعات عالمية مكتبة العلماء مكتبات الفيديو المتنوعة Anatomy picures Histology picures and slides Histology pictures and slides Bacteriae slides Surgery pictures الموسوعة الإسلامية الشاملة موسوعة علم النبات موسوعة الكيمياء موسوعة الجيولوجيا موسوعة اللغة والأدب مكتبة الفيديو للجراحة وهى احد المكتبات الطبية

الأربعاء، 25 أبريل 2012

موسوعة الكيمياء : المادة

المادة

المادة في الفيزياء الكلاسيكية هي كل ما له كتلة وحجم ويشغل حيزاً من الفراغ. وللمادة خصائص مختلفة تشمل الحجم والكتلة والكثافة. وتشكل بذلك ما يعرف بالكون الملموس. لكن يستحيل حالياً تعريف المادة بهذا الشكل لسقوط الفاصل بين المادة والطاقة طبقا لمعادلة آينشتاين الشهيرة E=mc 2 . المادة هي جزء من كوننا، ولا يُمكن إطلاق هذا المطلح على ما وراءه. ويُعتقد حالياً أن المادة تُشكل 27% من كلتة الكون، 4% فقط هي المادة الطبيعية، والتي تنقسم إلى نوعين رئيسيّين: مادة مضيئة وغير مضيئة، وتُشكل الأولى 0.4% من كتلة الكون، في حين أن الثانية تُشكل 3.6% من كتله. أما الـ23% الأخرى فهي المادة المظلمة، والـ73% الباقية هي الطاقة المظلمة. المادة يُمكن أن تكون في حالات مختلفة تحدد هيأتها، وحالات المادة الطبيعية هي بشكل رئيسي أربعة: الصلبة والسائلة والغازية والبلازما. في حين أنه توجد بعض الحالات التي أُنتجت مخبرياً ولا توجد في الطبيعة. وإضافة إلى هذه، توجد بعض الحالات الطبيعية النادرة، والتي لا توجد إلا في أماكن خاصة، مثل نوى النجوم النيوترونية، والتي تكون المادة فيها مسحوقة بسبب الكثافة الشديدة للنجم وتشكل حالة جديدة من المادة.
تتكون المادة من جسيمات بالغة الصغر تسمى الجزيئات، وهي عبارة عن تجمعات لجسيمات أصغر هي الذرات. وتلك بدورها تتكون من جسيمات أصغر. ويُعتقد حالياً أن المادة تتكون من أجسام صغيرة جداً لا تتجزأ، حيث أنها لا تتكون من جسيمات أصغر بل هي أصغر شيء. وتسمى هذه الجسيمات بـ"الجسيمات الأولية"، ومع هذا فليس من المُثبت بعد أنها فعلاً أصغر الأجسام المكوّنة للمادة. تنقسم الجسيمات الأولية إلى ثلاثة أقسام: الكواركات واللبتونات والبوزونات (والأخيرة لا تشمل الجسيمات الأولية فحسب، بل أيضاً جسيمات مركبة).
حالات المادة
حالة المادة هي الصفة الفيزيائية للمادة والتي تشير إلى شكل الترابط بين جزيئاتها.
الحالات الممكنة للمادة
الحالات الممكنة للمادة في الطبيعة هي الغازية والسائلة والصلبة،وحديثاً تم تصنيف البلازما على إنها صنف من إحدى حالات المادة.
طبيعة حالات المادة
الغاز هو أحد حالات المادة، ومثل السوائل فإن الغازات تصنف على إنها من الموائع: أي إن لها قابلية للجريان ولا تقاوم تغيير شكلها، بالرغم من أن لها لزوجة. وعلى غير ما يحدث في السوائل، فإن الغازات الحرة لا تشغل حجماً ثابتاً ولكنها تملأ أي فراغ تشغله.
طاقة حركة الغازات هي ثاني أهم شيء قي حالات المادة (بعد طاقة البلازما). ونظراً لزيادة طاقة حركة الغازات فإن جزيئات وذرات الغازات تميل لأن تجتاز أي سطح يحتويها، ويزداد هذا النشاط بزيادة طاقتها الحركية. ويوجد مفهوم خطأ يقول بأن اصطدام الجزيئات ببعضها ضروري لمعرفة ضغط الغاز، ولكن الحقيقة هي أن سرعاتها العشوائية كافية لتحديد كمياتها، فالاصطدامات بين الجزيئات مهمة فقط للحصول على توزيع ماكسويل-بولتزمان.
تم اشتقاق كلمة غاز عن طريق عالم كيمياء فلمنكي كتعبير عن نطقه للكلمة الإغريقية كاوس.
تتفرق جسيمات الغاز بطريقة معاكسة لجسيمات السوائل، التي تتلامس. فجسيم مادي (مثلاً ذرة غبار) في الغازات تتحرك في حركة بروانية. وحيث إنه لا توجد تقنية حالية تمكننا من ملاحظة حركة جسيم غازي محدد (ذرات أو جزيئات)، فإن الحسابات النظرية فقط هي التي تعطي اقتراحات عن كيفية تحركها، ولكن حركتها تختلف عن الحركة البروانية. والسبب في هذا أن الحركة البروانية تتضمن انزلاقاً سلساً تحت تأثير قوى الاحتكاك بين جزيئات الغاز بينما لها اصطدامات عنيفة بين جزيء أو جزيئات الغاز مع الجسيم. الجسيم (غالباً يتكون من ملايين أو بلايين الذرات) يتحرك في أشكال حادة، وحتى الآن لا يوجد حدة تم توقعها لمتابعة جزيء غازي محدد
هي حالة متميزة من حالات المادة يمكن وصفها بأنها غاز متأين تكون فيه الإلكترونات حرة وغير مرتبطة بالذرة أو بالجزيء (أي أن الذرة تكون بروتونات ونيوترونات دون إلكترونات). على النقيض من الغازات فإن للبلازما صفاتها الخاصة. يؤدي التأين لخروج واحد أو أكثر من الإلكترونات عند تسليط حرارة أو طاقة معينة. هذه الشحنة الكهربائية تجعل البلازما موصلة للكهرباء ولذلك ستستجيب بقوة للمجال الكهرومغناطيسي. ومن أمثلة البلازما البرق وسطح الشمس

البلازما
هي حالة متميزة من حالات المادة يمكن وصفها بأنها غاز متأين تكون فيه الإلكترونات حرة وغير مرتبطة بالذرة أو بالجزيء (أي أن الذرة تكون بروتونات ونيوترونات دون إلكترونات). على النقيض من الغازات فإن للبلازما صفاتها الخاصة. يؤدي التأين لخروج واحد أو أكثر من الإلكترونات عند تسليط حرارة أو طاقة معينة. هذه الشحنة الكهربائية تجعل البلازما موصلة للكهرباء ولذلك ستستجيب بقوة للمجال الكهرومغناطيسي. ومن أمثلة البلازما البرق وسطح الشمس
الميوعة الفائقة
الميوعة الفائقة هي حالة من حالات المادة تأخذ فيها بعض السوائل خواصاً غريبة عن المألوف. اكتشفت هذه الحالة لأول مرة في الهيليوم السائل عند درجة حرارة 2.17 كلفن. وهي تظهر في النظيرين هيليوم-4 وهيليوم-3 حيث يختفي الاحتكاك الداخلي للسائل تماماً وتصل لزوجة السائل إلى الصفر. وبهذا لا تلتصق هذه السوائل بأي مادة، كما أنها تستطيع بشكل شديد الغرابة العبور عبر مواد تحجز السوائل العادية وتمنعها من التدفق، ومع ذلك فإن هذا لا يؤثر على سرعتها. وقد اكتشف هذه الحالة العلماء: "بيوتر كابيتسا" و"جون آلان" و"دون ميسينر" عام 1937
الكثافة الفرميونية
هي حالة من الميوعة الفائقة تتشكل بواسطة فرميونات عند درجة حرارة متدنية جداً. وهي مشابهة لكثافة بوز-آينشتاين وتحدث تحت ظروف مشابهة. لكن على عكسها، تتكون الكثافة الفروميونية من فرميونات لا بوزونات
كثافة بوز-آينشتاين
هي حالة من الميوعة الفائقة تتشكل بواسطة بوزونات عند درجة حرارة قريبة جداً من الصفر المُطلق (على عكس "الكثافة الفرميونية" التي تتشكل من فرميونات). وفي المواد قليلة الكثافة، تحدث عند درجة حرارة 10−5 ك أو أقل. وتحت مثل هذه الظروف، يشغل جزء كبير من البوزونات أقل حالة كمومية للكمون الكيميائي الخارجي، وعند هذه النقطة تصبح التأثيرات الكمومية ظاهرة بالمقاييس المجهرية.
تم إثبات كثافة بوز-آينشتاين تجريبياً لأول مرة بواسطة مجموعات علمية مختلفة خلال عام 1995، حيث تم تجريبها على الروبيديوم والصوديوم والليثيوم، باستخدام الليزر والتبريد بالتبخير. وقد تم تجريبها على الهيدروجين الذري في عام 1998.
نواة نجم نيوتروني
نموذج للبنية الداخلية لنجم نيوتروني (وتوجد نماذج أخرى) على عُمق 10 كم تصبح النواة سائلاً فائق الميوعة يتكوّن بشكل أساسي من النيوترونات. بسبب الكثافة الشديدة لنوى النجوم النيوترونية، فإن المادة فيها هي في حالة مختلفة عن أي حالة أخرى من حالات المادة. النجوم النيوترونية تملك كتلة بين 1.5 و3 كتلة شمسية وقطراً متوسطه هو 12 كم ، وتكتسب بهذا كثافة هائلة تجعل الإلكترونات والبروتونات في نواتها تنسحق إلى نيوترونات. والنيوترونات من الفرميونات، وبهذا فهي تمنع النواة من الانهيار بمبدأ الاستبعاد الباولي، مُشكلة بذلك ما يُدعى بـ"المادة النيوترونية المُنحلّة" (وهي حالة خاصة من المادة لا توجد إلا في نوى النجوم النيوترونية)

بلازما الكوارك-غلوون
الغلوون هو الجسيم الأولي المسؤول عن تكوين التفاعل بالقوة النووية الشديدة بين الجسيمات، وهو المسؤول عن ربط البروتونات والنيوترونات في نواة الذرة. بلازما الكوارك-غلوون هي حالة افتراضية للمادة لم ترصد سابقاً في الطبيعة وأيضاً لم يتم إنتاجها في المختبرات، ويُعتقد أنها كانت موجودة في الفترة المبكرة من عمر الكون عند مستويات طاقة عالية جداً يُعتقد أن القوة النووية الشديدة تصبح ضعيفة جداً، حيث تتحطم نواة الذرة إلى حزم من الكوراكات تتحرك وحدها، وهذا ما يُميز بلازما الكوارك-غلوون عن البلازما العاديّة
الألمنيوم الشفاف
في عام 2009، قام علماء من جامعة أوكسفورد بقيادة فريق دولي استخدام ليز "فلاش" في هامبورغ-ألمانيا لصنع حالة جديدة من المادة، وهي "الألمنيوم الشفاف". وباستخدام "فلاش" ليزر قصير النبض، قاموا بإزالة إلكترون من كل ذرة ألمنيوم، لكنهم لم يدمروا أو يخلخلوا بنيتها الجوهرية. والنتيجة كانت ألمنيوماً خفيا تقريبا بالأشعة فوق البنفسجية (أي أنه يُمكن لمعظمها المرور عبره). ويعتقد العلماء الذين ساهموا في الاكتشاف أنه سوف يقود إلى بحوث أكبر تتعلق بعلم الكواكب والاندماج النووي. وقد دام التأثير على الألمنيوم لمدة 40 فيمتوثانية (أي أن تحوله إلى شفاف دام لهذه المدة فقط).
بنية المادة وتركيبها
الجزيئات والذرات
كل المواد في العالم تتكون من أجسام متناهية الصغر تسمى "الذرات". كل ذرة تتشكل من نواة (تتكون من نيوترونات وبروتونات) وتدور حولها أجسام تسمى الإلكترونات. وما يَحكم نوع الذرة (أي العنصر الذي تنتمي إليه) هو عدد البروتونات فيها، بينما الإلكترونات لا تؤثر إلا على استقرار الذرة وبعض الأمور الأخرى التي لا تحكم نوعها. أما النيوترونات فهي أيضاً لا يُمكن أن تغير نوع العنصر الذي تنتمي إليه الذرة إن تغير عددها، لكن لها بعض التأثير، وإذا ما كانت هناك ذرتان لنفس العنصر بعددي نيوترونات مختلفين فحينها يُسمّيان "نظيرين" . وكل عنصر يملك العديد من النظائر، والتي تُسمى بالأرقام (أي لا توجد لها أسماء أو رموز خاصة، بل يُشار إليها بالأرقام مثل "نظير الهيليوم-3").
الذرات لا يُمكن أن تستقر بأي عدد لكل من الجسيمات الثلاث التي تكوّنها. وإلا لكانت توجد ملايين العناصر في الكون، لكن في الواقع، العناصر الطبيعية في الكون هي 92 فقط (وتوجد بعض العناصر التي أنتجت في المختبرات). والسبب أنه لا يُمكن للذرة أن تحظى بالاستقرار بعدد بروتونات أعلى من 92، حيث تنحلّ إلى عناصر أخف. وأيضاً، في معظم الذرات يكون عدد الإلكترونات والبروتونات متساوياً، وذلك لأن شحنة الإلكترون هي 1- ش.أ، بينما شحنة البروتون هي 1+ ش.أ. وبما أن النيوترونات متعادلة الشحنة، فعندما يستاوى عدد البروتونات والإلكترونات في الذرة تصبح متعادلة الشحنة، وهذا يجعلها مستقرة. بينما تميل معظم الذرات غير متعادلة الشحنة إلى الانقسام إلى عناصر أبسط وإضافة إلى ذلك، فلاستقرار الذرة يجب أن يكون هناك عدد كاف من النيوترونات في النواة. والسبب هو أن البروتونات موجبة الشحنة ومن ثم فإنها تتنافر، وتحتاج عدداً من النيوترونات لكي تحفظها معاً أما عن طريقة حفظ النيوترونات للبروتونات متجمعة في النواة، فهذا يتم بالتفاعل بالقوة النووية الشديدة والتي يحملها كلا البروتونات والنيوترونات (بحملهم للغلوونات).
وتكون الذرات مترابطة مع بعضها في ما يُعرف بـ"الجزيئات". كل مادة لها جزيء مختلف عن المواد الأخرى. وتشكيلة الذرات في الجزيء هي التي تحكم خصائص المادة. أحيانا يحتوي الجزيء على ذرات لعناصر مختلفة، وحينها يُسمى "مركباً". فمثلاً، الهواء هو مركب ، لأن جزيء الهواء يحتوي على عناصر عديدة منها الأوكسجين والنيتروجين وثاني أكسيد الكربون وهناك جزيئات بسيطة بحيث تتكون من بضع ذرات فقط، مثل جزيء الماء الذي يتكون من ثلاث ذرات (ذرتا هيدروجين وذرة أوكسجين) بينما توجد جزيئات غاية في التعقيد، وأعقد الجزيئات المعروفة هو جزيء البروتين، حيث يتكون من عشرات أو حتى مئات آلاف الذرات
المادة المضادة
هي مادة تتكون من جسيمات مضادة أي أن نواتها تكون سالبة الشحنة بينما تكون إلكتروناتها موجبة الشحنة ولا توجد المادة المضادة علي الأرض طبيعيا الا لفترات محدودة للغاية وفي ظروف محدودة نتيجة الاشعاع النووي والاشعة الكونية وذلك لأن جسيمات المادة المضادة حينما تتلاقي مع جسيمات المادة العادية فإنهما تتلاشيا معا مخلفة أشعة جاما وأزواج من الجسيمات والجسيمات المضادة.
المادة المعتمة والطاقة المظلمة
خريطة توضح أجزاء الطاقة في الكون بأنواعها المختلفة. المادة الطبيعية قسمت إلى مادة مضيئة (النجوم

والغازات المضيئة و 0.005% إشعاع) والمادة الغير مضيئة (غاز مجري وحوالى 0.1% نيوترينات 0.04% ثقوب سوداء عظيمة الكتلة).
في علم الفلك المادة المعتمة تعبير أطلق علي مادة مفترضة لا يمكن قياسها إلا من خلال تأثيرات الجاذبية الخاصة بها والتي بدونها لا تستقيم حسابيا العديد من نماذج تفسير الانفجار الأول للكون وحركة المجرات. ويعتقد ان هذه المادة تتكون من جسيمات لايمكن قياسها بالإمكانات العلمية الحالية أو أنها تقع في أبعاد أخرى غير الأبعاد الأربعة المعروفة.
بينما الطاقة المظلمة، أحد الأشكال الافتراضية للطاقة التي تملأ الفضاء والتي تملك ضغطاً سالبا. وفق النسبية العامة، تأثير مثل هذا الضغط السالب يكون مشابها كيفيا لقوة معاكسة للجاذبية في المقاييس الكبيرة. افتراض مثل هذا التأثير هو الأكثر شعبية حاليا لتفسير تمدد الكون بمعدل متسارع، كما يشكل تفسيرا معقولا لجزء كبير من المادة المفقودة في الفضاء الكوني.
قرين المادة
في النصف الأول من القرن العشرين كان أحد الفيزيائين الإنجليز – واسمه ديراك Dirak - يقوم بأبحاث على معادلات الالكترونات، والالكترونات كما نعلم هي الجسيمات السالبة الشحنة التي تدور حول نواة الذرة، وفي أثناء قيامه بهذه الأبحاث اكتشف أن المعادلات لها حلين وليس حل واحد. وأي واحد منا تعامل مع معادلات الدرجة الثانية يستطيع أن يدرك بسهولة هذا الموقف. فمعادلات الدرجة الثانية تحتوي على مربع كمية مجهولة، والكمية المربعة دائما موجبة، فحاصل ضرب 2x2 يعطى 4 كذلك حاصل ضرب 2-2x- يعطى أيضا نفس النتيجة. ومعنى ذلك أن الجذر التربيعي لــ 4 هو أما 2 أو - 2. وقد كانت معادلات ديراك أكثر تعقيدا من هذا المثال ولكن المبدأ هو نفسه، فقد حصل على مجموعتين من المعادلات إحداهما للاكترونات السالبة الشحنة والأخرى لجسم مجهول ذو شحنة موجبة. وقد قام ديراك ببعض المحاولات الغير ناجحة لتفسير سر هذا الجسيم المجهول، فقد كان يؤمن بوجوده، ولكن الفيزيائيين تجاهلوا بعد ذلك فكرة وجود جسيم موجب الشحنة ممكن أن يكون قرينا للالكترونات تماما كما يتجاهل المهندس الذي يتعامل مع معادلات الدرجة الثانية الحلول التي تعطى أطوالا أو كتلا سالبة.
وبعد عدة سنوات من أعمال ديراك النظرية وفي أوائل الثلاثينات اكتشفت أثار هذا الجسيم المجهول في جهاز يسمى بغرفة الضباب (cloud chambre)، وعند دراسة تأثير المجال المغناطيسي على هذه الآثار اكتشف أن كتلة ذلك الجسيم تساوي كتلة الالكترون وانه يحمل شحنة موجبة ومساوية لشحنة الالكترون وعندئذ سمى هذا الجسيم بقرين الالكترون (Antielectron) أو بالبوزيترون (Positron) ومن ثم بدأ البحث عن قرائن الجسيمات الأخرى فمعنى وجود قرين للالكترون وجود قرائن للجسيمات الأخرى، وفعلا بدأ اكتشاف هذه القرائن الواحد يلي الآخر وبدأ تقسيمها إلى أنواع لن ندخل في تفاصيلها وسوف نكتفي بذكر نتيجتها النهائية وهي وجود قرين لكل جسيم بل ولكل جسم.
واكتشاف قرين المادة يخبرنا باحتمال وجود عالم آخر يناظر عالمنا المادي ويتكون من قرائن الجسيمات أي من قرين المادة. أي هو هذا العالم الذي يتكون من قرين المادة ؟ هذا هو السؤال الذي لم يستطع أحد الإجابة عليه، فالأرض تتكون أساسا من مادة وليس من قرائن المادة، أما قرائن المادة التي يتم إنتاجها في الأشعة الكونية (cosmic rays) أو في معجلات الجسيمات (Particle accelerator) لا تعيش مدة طويلة في الأجواء الأرضية، فبمجرد أن تنخفض سرعتها بعض الشيء تحتم عليها أن تواجه مصيرها المؤلم الذي لا تستطيع الفرار منه وهو المحق أو الإبادة بواسطة المادة المقابلة لها التي تملأ أجواء الأرض. فعندما يتقابل الجسيم مع قرينه أو المادة مع قرينها يبدد كل منهما الآخر ويختفي الاثنان في شيء يشبه الانفجار متحولين كليهما إلى طاقة معظمها في صورة أشعة جاما

وسنتعرف أكثر على تعريف المادة فى موسوعة الفيزياء