مقتطفات من الموقع

حمل جميع المصاحف من مكتبة القرآن الصوتية حمل ألفية ابن مالك والصحاح فى اللغة وغيرها من معاجم وأمهات اللغة حمل سيرة ابن هشام والرحيق المختوم والبداية والنهاية وغيرها من كتب السيرة الموسوعة الشاملة للصحابة ضمن شخصيات تاريخية حمل كتب السنة البخارى ومسلم وجميع كتب الحديث هنا حمل مقامات الهمذانى والحريرى وموسوعات الشعر وأمهات كتب الأدب العربى حمل تفسير ابن كثير والجلالين والكشاف وجميع كتب التفاسير من هنا صور طبية التشريح Anatomy صور طبية هيستولوجى Histology حمل كتب الفقه المالكى والحنفى والحنبلى والشافعى وكتب الفقه المقارن وغيرها من كتب الفقه هنا حمل كتاب إحياء علوم الدين وغيرها من كتب الأخلاق والتزكية المكتبة الكبرى والعلمية لصور الحيوانات ضمن مكتبة الصور المكتبة الكبرى والعلمية لصور الطيور دليل الجامعات العربية جامعات عالمية مكتبة العلماء مكتبات الفيديو المتنوعة Anatomy picures Histology picures and slides Histology pictures and slides Bacteriae slides Surgery pictures الموسوعة الإسلامية الشاملة موسوعة علم النبات موسوعة الكيمياء موسوعة الجيولوجيا موسوعة اللغة والأدب مكتبة الفيديو للجراحة وهى احد المكتبات الطبية

الأحد، 31 مارس، 2013

قسم المقالات : سياسة إيطاليا بمطامعها في بلاد المسلمين بقلم الشيخ محمد رشيد رضا

سياسة إيطاليا بمطامعها في بلاد المسلمين بقلم الشيخ محمد رشيد رضا


دولة إيطاليا تحاول مجاراة الدول الاستعمارية ، ولكنها تجهل الاستعمار فتسلك
إليه غير طرقه ، وتأتيه من غير أبوابه . ومن المعروف المشهور أن لها طمعًا
قديمًا في ولاية طرابلس الغرب العثمانية ، وقد علمنا في هذه السنة أن أطماعها قد
تعلقت بولاية اليمن ، وأنها منذ زمن غير قريب تدس الدسائس إلى إمام الزيدية فيها
لتقوي عزيمته على محاربة الدولة العلية ، وتتوهم أنها تدخل اليمن في ظلمات هذه
الفتنة ، فلا يفطن لها أحد . وإن طمعها في اليمن لأدل على جهلها بطرق الاستعمار
من طمعها في طرابلس الغرب ، لا لأن عرب اليمن أشجع وأمرن على الحرب من
عرب طرابلس ، ولا لأن الزعيم الديني الذي في اليمن سياسي حربي بالفعل ،
والزعيم الديني ( وهو السنوسي ) الذي في صحاري طرابلس ليس كذلك - بل
لأن اليمن والحجاز صنوان ، فالدولة التي يستقر سلطانها وقوتها في اليمن تكون
خطرا متصلاً بالحجاز ، فأول من يتألب عليها إذا كانت غير مسلمة عرب الجزيرة ،
ويجب على جميع المسلمين في جميع أقطار الأرض أن يكونوا عونًا لهم بكل ما
يستطيعون ؛ فكأن دولة إيطاليا بطمعها في اليمن تهدد المسلمين بهدم الكعبة ،
والقضاء على الإسلام في حرم الله تعالى وحرم رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) .
ومع هذا ترى لبعض خدم هذه الدولة وسائل سياسية تضحك الثكلى ؛ يراد
فيها غش المسلمين وإقناعهم بأن إيطاليا محبة للإسلام والمسلمين : منها تلك الهدية
التي أرسلتها إلى السنوسي ، وما أمكن أن ترسل إليه إلا باسم رجل مسلم من
مستخدميها ، ثم كتب إليه بعد ذلك بأن ملك إيطاليا دفع ثمنها لحبه الشديد في
الإسلام نفسه وفي المسلمين عامة ، والسنوسي خاصة ! ! ومنها ما ذكرناه في
بعض أجزاء منار هذه السنة من استخدام الشيخ عبد الرحمن عليش في بناء مسجد
وإيقافه ليُصَلَّى فيه على روح ( أمبرتو الأول ) ملك إيطاليا السابق ؛ ليشيعوا
ذلك بين جهلة مسلمي طرابلس واليمن والصوال ، والشيخ عليش يصفه بالإيمان
ليوهم الناس أنه كان مسلما ! !
ومنها إنشاء مجلة بمصر نصفها عربي ونصفها طلياني ، كتب عليها ( عربية
تليانية إسلامية ) ويدير أعمالها وسياستها رجل طلياني ، ويكتب فيها من الخبط
والخلط في الدين والتصوف ما يبكي المسلم الصادق ، ويضحك المارق والمنافق .
وأما الحب الذي يضعه مدير سياسة هذا الفخ حوله ؛ ليجذب به إليه من يراه من
أغرار المسلمين الذين يشبهون الطير في غرارتها ، فهو مدح الإسلام ودعوى إقناع
الأوربيين بفضله ، وأي فضيحة على المسلمين أشنع من ثقتهم بأن بعض الأجانب
الذين يخدمون دولة طامعة في بلادهم ، هو الذي يبين لأوربا وللمسلمين جميعًا حقيقة
الإسلام وفضله ، وهو لا يعرف أحكامه ولا يستخدم إلا الجاهلين بها ؟ ولماذا لم
يجعل هذه الخدمة للإسلام بلغات الدول التي يقول : إنها أعدي أعدائه كإنكلترا
و فرنسا ، دون لغة أهله العربية ولغة محبيه - بزعمه - الإيطاليون ؟
وقد وقع لبعض جرائد المسلمين تقريظ لهذه الصحيفة الخادعة ، ولعله كان قبل
التأمل فيها والتفطن لما في أحشائها ومطاويها ، فعسى أن لا تعود هي ولا غيرها
إلى ذلك .


المصدر مجلة المنار