السبت، 14 أبريل 2012

موسوعة علوم القرآن - التفسير - مناهج التفسير : التفسير المقارن

مناهج التفسير : التفسير المقارن


وهو بيان الآيات القرآنية على ما كتبه جمع من المفسرين، وذلك بأن يعمد الباحث إلى جملة من الآيات القرآنية في مكان واحد، ويستطلع آراء المفسرين فيها، متتبعاً من كتب في تفسير تلك الجملة من الآيات، سواء كانوا من السلف، أو كانوا من الخلف، سواء أكان تفسيرهم من التفسير المنقول، أما كان معتمداً على الرأي.
ويوازن بين الاتجاهات المختلفة والمشارب المتنوعة فيما سلكه كل منهم في تفسيره، وما انتجه في مسلكه، فيرى من كان منهم متأثراً بالخلاف المذهبي، ومن كان منهم قاصداً تأييد فرقة من الفرق، أو مذهباً من المذاهب.
ويوضح أن منهم من تأثر بفنه الذي غلب عليه، وثقافته التي برع فيها، ليبرز نواحي كل مفسر في تفسيره، وكيف غلب على هذا نحوه، فأكثر من وجوه الإعراب، وعلى ذلك بلاغته، فذكر من نواحي الفصل والوصل والإيجاز والإطناب، وعلى آخر قصصه، فذكر من الحوادث والقصص ما لا يتفق مع المعقول، ولا يؤيده المنقول، وكيف غلب على غير أولئك تشيعه، أو تصوفه، أوما تذهب به من معتزلة أو أشاعره، وما ملأت به طائفة أفكارها من علوم كونية، ونظريات علمية، واتجاهات فلسفية.
كل ذلك: يكون فيه معرجاً على ما يستسيغه بنقله، وناقداً ما لا يقبله بذوقه ..
وقد يكون ذلك النوع من التفسير المقارن: ذا مجال أوسع، وجو أفسح، إذا يتجه فيه مفسر إلى:
مقارنة النصوص القرآنية ـ المشتركة في موضوع واحد ـ بعضها ببعض وآخر إلى: مقارنة النصوص القرآنية بالأحاديث النبوية، فيما كان ظاهره الخلاف، إلا غير ذلك من الأبحاث