الثلاثاء، 24 أبريل 2012

موسوعة السيرة النبوية : زواج آمنة من عبد الله وعرض لأمهات آمنة بنت وهب وحملها برسول الله

زواج آمنة من عبد الله وعرض لأمهات آمنة بنت وهب وحملها برسول الله

 ذكر المرأة المتعرضة لنكاح عبدالله بن عبدالمطلب
 عبدالله يرفضها
قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ ثم انصرف عبدالمطلب آخذا بيد عبدالله ، فمر به - فيما يزعمون - على امرأة من بني أسد بن عبدالعزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ، وهي أخت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبدالعزى ، وهي عند الكعبة ؛ فقالت له حين نظرت إلى وجهه ‏‏‏:‏‏‏ أين تذهب يا عبدالله ‏‏‏؟‏‏‏ قال ‏‏‏:‏‏‏ مع أبي ، قالت ‏‏‏:‏‏‏ لك مثل الإبل التي نحرت عنك ، وقع علي الآن ، قال ‏‏‏:‏‏‏ أنا مع أبي ، ولا أستطيع خلافه ، ولا فراقه ‏‏‏.‏‏‏
 عبدالله يتزوج آمنة بنت وهب
فخرج به عبدالمطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ، وهو يومئذ سيد بني زهرة نسبا وشرفا ، فزوجه ابنته آمنة بنت وهب ، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا ‏‏‏.‏‏‏
 أمهات آمنة بنت وهب
وهي لبرة بنت عبدالعزى بن عثمان بن عبدالدار بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ‏‏‏.‏‏‏ وبرة ‏‏‏:‏‏‏ لأم حبيب بنت أسد بن عبدالعزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ‏‏‏.‏‏‏ وأم حبيب ‏‏‏:‏‏‏ لبرة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ‏‏‏.‏‏‏
 سبب زهد المرأة المعترضة لعبدالله فيه
فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه ، فوقع عليها ، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ثم خرج من عندها ، فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت ، فقال لها ‏‏‏:‏‏‏ ما لك لا تعرضين علي اليوم ما كنت عرضت علي بالأمس ‏‏‏؟‏‏‏ قالت له ‏‏‏:‏‏‏ فارقك النور الذي كان معك بالأمس ، فليس لي بك اليوم حاجة ‏‏‏.‏‏‏ وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل - وكان قد تنصر واتبع الكتب - ‏‏‏:‏‏‏ أنه سيكون في هذه الأمة نبي ‏‏‏.‏‏‏
 قصة حمل آمنة برسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ وحدثني أبي إسحاق بن يسار أنه حدث ‏‏‏:‏‏‏
أن عبدالله إنما دخل على امرأة كانت له مع آمنة بنت وهب ، وقد عمل في طين له ، وبه آثار من الطين ، فدعاها إلى نفسه ، فأبطأت عليه لما رات به أثر الطين ، فخرج من عندها فتوضأ وغسل ما كان به من ذلك الطين ، ثم خرج عامدا إلى آمنة ، فمر بها ، فدعته إلى نفسها ، فأبى عليها ، وعمد إلى آمنة ، فدخل عليها فأصابها ، فحملت بمحمد صلى الله عليه وسلم ‏‏‏.‏‏‏ ثم مر بامرأته تلك ، فقال لها ‏‏‏:‏‏‏ هل لك ‏‏‏؟‏‏‏ قالت ‏‏‏:‏‏‏ لا ، مررت بي وبين عينيك غرة بيضاء ، فدعوتك فأبيت علي ، ودخلت على آمنة فذهبت بها ‏‏‏.‏‏‏
قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فزعموا أن امرأته تلك كانت تحدث ‏‏‏:‏‏‏ أنه مر بها وبين عينيه غرة مثل غرة الفرس ؛ قالت ‏‏‏:‏‏‏ فدعوته رجاء أن تكون تلك بي ، فأبى علي ، ودخل على آمنة ، فأصابها ، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏‏.‏‏‏ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسط قومه نسبا ، وأعظمهم شرفا من قبل أبيه وأمه ، صلى الله عليه وسلم
 ذكر ما قيل لآمنة عند حملها برسول الله صلى الله عليه وسلم
رؤيا آمنة
ويزعمون - فيما يتحدث الناس والله أعلم - أن آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحدث ‏‏‏:‏‏‏
أنها أُتيت ، حين حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل لها ‏‏‏:‏‏‏ إنك قد حملت بسيد هذه الأمة ، فإذا وقع إلى الأرض فقولي ‏‏‏:‏‏‏ أعيذه بالواحد ، من شر كل حاسد ، ثم سميه محمدا ‏‏‏.‏‏‏ ورأت حين حملت به أنه خرج منها نور رأت به قصور بصرى ، من أرض الشام ‏‏‏.‏‏‏ ‏‏
 وفاة عبدالله
ثم لم يلبث عبدالله بن عبدالمطلب ، أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن هلك ، وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل به