الأحد، 11 مارس 2012

موسوعة الفقه - باب الطلاق : من يقع عليها الطلاق


من لا يقع عليها الطلاق


قلنا: إن الطلاق لا يقع على المرأة إلا إذا كانت محلا له. فإذا لم تكن محلا له فلا يقع عليها الطلاق.
فالمعتدة من فسخ الزواج بسبب عدم الكفاءة أو لنقص المهر عن مهر المثل، أو لخيار البلوغ، أو لظهور فساد العقد بسبب فقد شرط من شروط صحته، لا يقع عليها الطلاق، لأن العقد في هذه الحالات قد نقض من أصله، فلم يبق له وجود في العدة.
فلو قال الرجل لامرأته: أنت طالق وهي في هذه الحالة - فقوله لغو لا يترتب عليه أي أثر.
وكذلك لا يقع الطلاق على المطلقة قبل الدخول وقبل الخلوة بها خلوة صحيحة، لأن العلاقة الزوجية بينهما قد انتهت، وأصبحت أجنبية بمجرد صدور الطلاق، فلا تكون محلا للطلاق بعد ذلك. لأنها ليست زوجته ولا معتدته.
فلو قال لزوجته غير المدخول بها حقيقة أو حكما: أنت طالق...أنت طالق...أنت طالق، وقعت بالأولى فقط طلقة بائنة، لأن الزوجية فائمة.
أما الثانية، والثالثة، فهما لغو لا يقع بهما شئ، لأنهما صادفتاها وهي ليست زوجته ولامعتدته، حيث لا عدة لغير المدخول بها.
وكذلك لا يقع الطلاق على أجنبية لم تربطها بالمطلق زوجية سابقة.
فلو قال لامرأة لم يسبق له الزواج بها: أنت طالق يكون كلامه لغوا لاأثر له، وكذلك الحكم فيمن طلقت وانتهت عدتها، لأنها بانتهاء العدة تصبح أجنبية عنه.
ومثل ذلك المعتدة من طلاق ثلاث، لأنها بعد الطلاق الثلاث تكون قد بانت منه بينونة كبرى، فلا يكون للطلاق معنى.