الجمعة، 9 مارس 2012

موسوعة الفقه - باب الحج والعمرة : الإفاضة من عرفة


الإفاضة من عرفة

يسن الافاضة من عرفة بعد غروب الشمس، بالسكينة، وقد أفاض صلى الله عليه وسلم بالسكينة، وضم إليه زمام ناقته، حتى إن رأسها ليصيب طرف رحله، وهو يقول: «أيها الناس عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بالابضاع» - أي الاسراع - رواه البخاري ومسلم.
وكان - صلوات الله وسلامه عليه - يسير العنق فإذا وجد فجوة نص. رواه الشيخان.
أي أنه كان يسير سيرا رفيقا من أجل الرفق بالناس فإذا وجد فجوة أي مكانا متسعا، ليس به زحام - سار سيرا، فيه سرعة.
ويستحب التلبية والذكر.
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي، حتى رمى جمرة العقبة.
وعن أشعث بن سليم، عن أبيه قال: أقبلت مع ابن عمر رضي الله عنهما من عرفات إلى مزدلفة، فلم يكن يفتر من التكبير والتهليل حتى أتينا المزدلفة رواه أبو داود.
الجمع بين المغرب والعشاء في المزدلفة: فإذا أتى المزدلفة، صلى المغرب والعشاء ركعتين بأذان وإقامتين، ومن غير تطوع بينهما.
ففي حديث مسلم: أنه صلى الله عليه وسلم أتى المزدلفة، فجمع بين المغرب والعشاء، بأذان واحد، وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئا.
وهذا الجمع سنة بإجماع العلماء.
واختلفوا فيما لو صلى كل صلاة في وقتها.
فجوزه أكثر العلماء، وحملوا فعله صلى الله عليه وسلم على الأولوية.
وقال الثوري وأصحاب الرأي: إن صلى المغرب دون مزدلفة، فعليه الاعادة.
وجوزوا في الظهر والعصر أن يصلي كل واحدة في وقتها مع الكراهية.