الخميس، 1 مارس 2012

موسوعة الفقه - باب الزكاة : استحباب اعطاء الصدقة للصالحين


استحباب اعطاء الصدقة للصالحين

الزكاة تعطى للمسلم، إذا كان من أهل السهام، وذوي الاستحقاق، سواء أكان صالحا أم فاسقا إلا إذا علم أنه سيستعين بها على ارتكاب ما حرم الله، فإنه يمنع منها، سدا للذريعة، فإذا لم يعلم عنه شئ، أو علم أنه سينتفع بها، فإنه يعطى منها.
وينبغي أن يخص المزكي بزكاته أهل الصلاح والعلم، وأرباب المروءات، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثل المؤمن، ومثل الايمان، كمثل الفرس في آخيته يجول، ثم يرجع إلى آخيته. وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الايمان. فأطعموا اطعامكم الاتقياء، وأولوا معروفكم المؤمنين»
رواه أحمد، بسند جيد، وحسنه السيوطي.
وقال ابن تيمية: فمن لا يصلي من أهل الحاجات، لا يعطى شيئا حتى يتوب، ويلتزم أداء الصلاة.
وهذا حق، فإن ترك الصلاة إثم كبير، لا يصح أن يعان مقترفه، حتى يحدث لله توبة.
ويلحق بتارك الصلاة، العابثون، والمستهترون الذين لا يتورعون عن منكر، ولا ينتهون عن غي، والذين فسدت ضمائر هم، وانطمست فطرهم، وتعطلت حاسة الخير فيهم.
فهؤلاء لا يعطون من الزكاة إلا إذا كان العطاء يوجههم الوجهة الصالحة ويعينهم على صلاح أنفسهم، بإيقاظ باعث الخير، واستثارة عاطفة التدين