السبت، 10 مارس 2012

موسوعة الفقه - باب الزواج أو النكاح : حكم إتيان الرجل زوجته أو الجماع أو اللقاء الجنسى


إتيان الرجل زوجته أو الجماع أو اللقاء الجنسى



.إتيان الرجل زوجته:
قال ابن حزم: وفرض على الرجل أن يجامع امرأته، التي هي زوجته، وأدنى ذلك مرة في كل طهر، إن قدر على ذلك.
وإلا فهو عاص لله تعالى.
برهان ذلك قوله عز وجل: {فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله}.
وذهب جمهور العلماء الى ما ذهب إليه ابن حزم من الوجوب على الرجل ذا لم يكن له عذر.
وقال الشافعي: لا يجب عليه، لأنه حق له، فلا يجب عليه كسائر الحقوق.
ونص أحمد على أنه مقدر بأربعة أشهر، لأن الله قدره في حق المولي بهذه المدة، فكذلك في حق غيره.
وإذا سافر عن امرأته، فإن لم يكن له عذر مانع من الرجوع، فإن أحمد ذهب إلى توقيته بستة أشهر.
وسئل: كم يغيب الرجل عن زوجته؟ قال: ستة أشهر.
يكتب إليه، فإن أبى أن يرجع فرق الحاكم بينهما.
وحجته ما رواه أبو حفص باسناده عن زيد بن أسلم قال: بينما عمربن الخطاب يحرس المدينة، فمر بامرأة في بيتها وهي تقول:
تطاول هذا الليل واسود جانبه ** وطال علي أن لا خليل ألاعبه
والله لولا خشية الله وحده ** لحرك من هذا السرير جوانبه
ولكن ربي والحياء يكفيني ** وأكرم بعلي أن توطأ مراكبه
فسأل عنها عمر، فقيل له: هذه فلانة، زوجها غائب في سبيل الله، فأرسل إليها تكون معه، وبعث إلى زوجها فأقفله، ثم دخل على حفصة، فقال: يا بنية. كم تصبر المرأة عن زوجها؟.
فقالت: سبحان الله! مثلك يسأل مثلي عن هذا؟.
فقال: لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك.
قالت: خمسة أشهر. ستة أشهر.
فوقت للناس في مغازيهم ستة أشهر.
يسيرون شهرا، ويقيمون أربعة أشهر، ويسيرون راجعين شهرا.
وقال الغزالي من الشافعية: وينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، فهو أعدل، لأن عدد النساء أربعة، فجاز التأخير إلى هذا الحد.
نعم ينبغي أن يزيد، أو ينقص حسب حاجتها في التحصين، فإن تحصينها واجب عليه، وإن كان لا تثبت المطالبة بالوطء، فذلك لعسر المطالبة والوفاء بها.
وعن محمد بن معن الغفاري قال: أتت امرأة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت: يا أمير المؤمنين: إن زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل، وأنا أكره أن أشكوه - وهو يعمل بطاعة الله عز وجل - فقال لها: نعم الزوج زوجك، فجعلت تكرر هذا القول ويكرر عليها الجواب.
فقال له كعب الاسدي: يا أمير المؤمنين هذه المرأة تشكو زوجها في مباعدته إياها عن فراشه، فقال عمر: كما فهمت كلامها فاقض بينهما.
فقال كعب: علي بزوجها، فأتي به، فقال له: إن امرأتك هذه تشكوك.
قال: أفي طعام، أو شراب؟ وقال: لا، فقالت المرأة: يا أيها القاضي الحكيم رشده ألهى خليلي عن فراشي مسجده زهده في مضجعي تعبده فاقض القضا، كعب، ولا ترده نهاره وليله ما يرقده فلست في أمر النساء أحمده فقال زوجها: زهدني في النساء وفي الحجل أني امرؤ أذهلني ما نزل في سورة النحل وفي السبع الطول وفي كتاب الله تخويف جلل فقال كعب: إن لها عليك حقايا رجل نصيبها في أربع لمن عقل فأعطها ذاك ودع عنك العلل ثم قال: إن الله عز وجل قد أحل لك من النساء مثنى وثلاث ورباع فلك ثلاثة أيام ولياليهن تعبد فيهن ربك، فقال عمر: والله ما أدري من أي أمريك أعجب؟.
أمن فهمك أمرهما، أم من حكمك بينهما؟ اذهب فقد وليتك قضاء البصرة.
وقد ثبت في السنة أن جماع الرجل زوجته من الصدقات التي يثيب الله عليها.
روى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «...ولك في جماع زوجتك أجر قالوا يا رسول الله: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر! فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر».
ويستحب المداعبة، والملاعبة، والملاطفة، والتقبيل، والانتظار حتى تقضي المرأة حاجتها.
روى أبو يعلى عن أنس بن مالك: أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، فإذا قضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها» وقد تقدم: «هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك».
.التستر عند الجماع:
أمر الإسلام بستر العورة في كل حال إلا إذا اقتضى الأمر كشفها.
فعن بهزبن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: «يا نبي الله: عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يميتك قلت: يارسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت ألا يراها أحد فلا يراها قال: قلت: إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: فالله أحق أن يستحيا من الناس» رواه الترمذي، وقال حديث حسن.
وفي الحديث جواز كشف العورة عند الجماع، ولكن مع ذلك لا ينبغي أن يتجرد الزوجان تجردا كاملا.
فعن عتبة بن عبد السليمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، ولا يتجردا تجرد العيرين». رواه ابن ماجه.
وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والتعري، فإن معكم من لا يفارقكم، إلا عند الغائط، وحين يفضي الرجل إلى أهله، فاستحيوهم وأكرموهم» رواه الترمذي وقال حديث غريب.
قالت عائشة: «لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم مني، ولم أر منه».

.التسمية عند الجماع:
يسن أن يسمي الإنسان ويستعيذ عند الجماع.
روى البخاري ومسلم وغيرهما، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو أن أحدكم إذا أتى أهله، قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقنا فإن قدر بينهما في ذلك ولد، لن يضر ذلك الولد الشيطان أبدا».
حرمة التكلم بما يجري بين الزوجين أثناء المباشرة:
ذكر الجماع، والتحدث به مخالف للمروءة، ومن اللغو الذي لا فائدة فيه، ولا حاجة إليه، وينبغي للانسان أن يتنزه عنه ما لم يكن هناك ما يستدعي التكلم به.
ففي الحديث الصحيح: «من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه».
وقد مدح الله المعرضين عن اللغو فقال: {والذين هم عن اللغو معرضون}.
فإذا استدعى الأمر التحدث به ودعت الحاجة إليه فلا بأس، وقد ادعت امرأة أن زوجها عاجز عن إتيانها.
فقال يا رسول الله: «إني لأنفضها نفض الأديم».
فإذا توسع الزوج أو الزوجة في ذكر تفاصيل المباشرة وأفشى ما يجري بينهما من قول أو فعل، كان ذلك محرما.
فعن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة: الرجل يفضي إلى المرأة، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها» رواه أحمد.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى، فلما سلم، أقبل عليهم بوجهه فقال: «مجالسكم هل منكم الرجل إذا أتى أهله أغلق بابه وأرخى ستره، ثم يخرج فيحدث فيقول: فعلت بأهلي كذا وفعلت بأهلي كذا؟! فسكتوا، فأقبل على النساء، فقال هل منكن من تحدث؟ فجثت فتاة كعب على إحدى ركبتيها، وتطاولت ليراها الرسول صلى الله عليه وسلم وليسمع كلامها، فقالت: إي والله. إنهم يتحدثوه، وإنهن ليتحدثن فقال: هل تدرون ما مثل من فعل ذلك؟ إن مثل من فعل ذلك مثل شيطان وشيطانة لقي أحدهما صاحبه بالسكة، فقضى حاجته منها والناس ينظرون إليه». رواه أحمد، وأبو داود.

.إتيان الرجل في غير المأتى:
إتيان المرأة في دبرها تنفر منه الفطرة، ويأباه الطبع، ويحرمه الشرع.
قال الله تعالى: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}.
والحرث: موضع الغرس والزرع، وهو هنا محل الولد، إذ هو المزروع.
فالأمر بإتيان الحرث أمر بالاتيان في الفرج خاصة.
قال ثعلب: إنما الارحام أرضون لنا محترثات فعلينا الزرع فيها وعلى الله النبات وهذا كقول الله: {فأتوهن من حيث أمركم الله} وكقوله {أنى شئتم} أي كيف شئتم.
وسبب نزول هذه الابة ما رواه البخاري ومسلم: «أن اليهود كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تزعم أن الرجل إذا أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول، وكان الانصار يتبعون اليهود في هذا، فأنزل الله عزوجل: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}».
أي أنه لاحرج في إتيان النساء بأي كيفية، مادام ذلك في الفرج، وما دمتم تقصدون الحرث.
وقد جاءت الأحاديث صريحة في النهي عن إتيان المرأة في دبرها.
روى أحمد، والترمذي، وابن ماجه.
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تأتوا النساء في أعجازهن. أو قال: في أدبارهن». ورواته ثقات.
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي يأتي امرأته في دبرها «هي اللوطية الصغرى».
وعند أحمد وأصحاب السنن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ملعون من أتى امرأة في دبرها».
قال ابن تيمية: ومتى وطئها في الدبر، وطاوعته عزرا جميعا، وإلا فرق بينهما كما يفرق بين الفاجر ومن يفجر به.

.العزل وتحديد النسل:
تقدم أن الإسلام يرغب في كثرة النسل.
إذ أن ذلك مظهر من مظاهر القوة والمنعة بالنسبة للامم والشعوب. وإنما العزة للكاثر. ويجعل ذلك من أسباب مشروعية الزواج: «تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة».
إلا أن الإسلام مع ذلك لايمنع في الظروف الخاصة من تحديد النسل باتخاذ دواء يمنع من الحمل، أو بأي وسيلة أخرى من وسائل انجع.
فيباح التحديد في حالة ما إذا كان الرجل معيلا لايستطيع القيام على تربية أبنائه التربية الصحيحة.
وكذلك إذا كانت المرأة ضعيفة، أو كانت موصولة الحمل، أو كان الرجل فقيرا.
ففي مثل هذه الحالات يباح تحديد النسل بل إن بعض العلماء رأى أن التحديد في هذه الحالات لا يكون مباحا فقط، بل يكون مندوبا إليه.
وألحق الإمام الغزالي بهذه الحالات حالة ما إذا خافت المرأة على جمالها، فمن حق الزوجين في هذه الحالة أن يمنعا النسل.
بل ذهب كثير من أهل العلم إلى إباحته مطلقا واستدلوا لمذهبهم بما يأتي:
1- روى البخاري ومسلم عن جابر قال: «كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل».
2- وروى مسلم عنه قال: «كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا».
وقال الشافعي رحمه الله: ونحن نروي عن عدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم رخصوا في ذلك ولم يروا به بأسا.
وقال البيهقي: وقد روينا الرخصة فيه عن سعد بن أبي وقاص، وأبي أيوب الانصاري، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وغيرهم.
وهو مذهب مالك والشافعي وقد اتفق عمر وعلي رضي الله عنهما على أنها لا تكون موؤودة حتى تمر عليها التارات السبع.
فروى القاضي أبو يعلى وغيره بإسناده عن عبيد بن رفاعة عن أبيه قال: جلس إلى عمر علي والزبير وسعد رضي الله عنهم في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتذاكروا العزل.
فقالوا لا بأس به.
فقال رجل: إنهم يزعمون أنها الموؤودة الصغرى.
فقال على رضي الله عنه: لا تكون موؤودة حتى تمر عليها التارات السبع، حتى تكون من سلالة من طين، ثم تكون نطفة، ثم تكون علقة ثم تكون مضغة.
ثم تكون عظاما ثم تكون لحما ثم تكون خلقا آخر، فقال عمر رضي الله عنه: صدقت أطال الله بقاءك.
ويرى أهل الظاهر أن منع الحمل حرام، مستدلين بما ورته جذامة بنت وهب: أن أناسا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل؟ فقال: «ذلك هو الواد الخفي».
وأجاب الإمام الغزالي عن هذا فقال: ورد في الصحيح أخبار صحيحة في الاباحة، وقوله: «إنه الوأد الخفي» كقوله «الشرك الخفي» وذلك يوجب كراهيته كراهة لا تحريما.
والمقصود بالكراهة خلاف الأولى، كما يقال: يكره للقاعد في المسجد أن يقعد فارغا لا يشتغل بذكر أو صلاة، وبعض الائمة كالأحناف يرون أنه يباح العزل إذا أذنت الزوجة، ويكره من غير إذنها.

الإيلاء:
تعريفه:
الايلاء في اللغة: الامتناع باليمين: وفي الشرع: الامتناع باليمين من وطء الزوجة.
ويستوي في ذلك اليمين بالله، أو الصوم، أو الصدقة، أو الحج، أو الطلاق.
وقد كان الرجل في الجاهلية يحلف على ألا يمس امرأته السنة، والسنتين، والاكثر من ذلك بقصد الاضرار بها، فيتركها معلقة، لاهي زوجة، ولاهي مطلقة.
فأراد الله سبحانه أن يضع حدا لهذا العمل الضار.
فوقته بمدة أربعة أشهر، يتروى فيها الرجل، عله يرجع إلى رشده، فإن رجع في تلك المدة، أو في آخرها، بأن حنث في اليمين، ولامس زوجته، وكفر عن يمينه فيها، وإلا طلق.
فقال: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم}.

.مدة الايلاء:
اتفق الفقهاء على أن من حلف ألا يمس زوجته أكثر من أربعة أشهر كان موليا.
واختلفوا فيمن حلف ألا يمسها أربعة أشهر:
فقال أبو حنيفة وأصحابه: يثبت له حكم الايلاء.
وذهب الجمهور ومنهم الائمة الثلاثة: إلى أنه لا يثبت له حكم الايلاء، لأن الله جعل له مدة أربعة أشهر، وبعد انقضائها: إما الفئ وإما الطلاق.

.حكم الايلاء:
إذا حلف ألا يقرب زوجته، فإن مسها في الأربعة الاشهر، انتهى الايلاء ولزمته كفارة اليمين.
إذا مضت المدة ولم يجامعها، فيرى جمهور العلماء أن للزوجة أن تطالبه: إما بالوطء وإما بالطلاق.
فإن امتنع عنهما فيرى مالك أن للحاكم أن يطلق عليه دفعا للضرر عن الزوجة.
ويرى أحمد والشافعي وأهل الظاهر أن القاضي لا يطلق وإنما يضيق على الزوج ويحبسه حتى يطلقها بنفسه.
وأما الأحناف فيرون أنه إذا مضت المدة ولم يجامعها فإنها تطلق طلقة بائنة بمجرد مضي المدة.
ولا يكون للزوج حق المراجعة لأنه أساء في استعمال حقه بامتناعه عن الوطء بغير عذر، ففوت حق زوجته وصار بذلك ظالما لها.
ويرى الإمام مالك أن الزوج يلزمه حكم الايلاء إذا قصد الاضرار بترك الوطء وإن لم يحلف على ذلك، لوقوع الضرر في هذه الحال كما هو واقع في حالة اليمين.
الطلاق الذي يقع بالايلاء: والطلاق الذي يقع بالايلاء طلاق بائن، لأنه لو كان رجعيا لامكن للزوج أن يجبرها على الرجعة، لأنها حق له، وبذلك لا تتحقق مصلحة الزوجة، ولا يزول عنها الضرر.
وهذا مذهب أبي حنيفة.
وذهب مالك والشافعي وسعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن إلى أنه طلاق رجعي، لأنه لم يقم دليل على أنه بائن، ولأنه طلاق زوجة مدخول بها من غير عوض ولا استيفاء عود.

.عدة الزوجة المولى منها:
ذهب الجمهور إلى أن الزوجة المولى منها تعتد كسائر المطلقات لأنها مطلقة، وقال جابر بن زيد: لا تلزمها عدة إذا كانت قد حاضت في مدة الأربعة أشهر ثلاث حيض.
قال ابن رشد: وقال بقوله طائفة، وهو مروي عن ابن عباس، وحجته: أن العدة إنما وضعت لبراءة الرحم.